مختصون: العنف ضد الرجل موجود لكنه مسكوت عنه
الخميس، ٩ أبريل ٢٠١٥وسط مطالبات حقوقيين برفع مستوى المتخصصين في التعامل مع حالات العنف الأسري والبلاغات الواردة، وإنشاء هيئة مستقلة للتعامل مع حالات العنف ضد المرأة والطفل، أكدت هيئة حقوق الأنسان لـ "مكة" أنها لم تتلق أي بلاغ حول العنف ضد الرجل، فيما كشف تقرير أعدته الجمعية الوطنية لحقوق الأنسان عن تلقيها نحو 44 بلاغ من الذكور في العام الماضي.
الهيئة ليست جهة اختصاص
وفسّر عضو مجلس هيئة حقوق الأنسان المتحدث الرسمي الدكتور ابراهيم الشدي ذلك، في حديث لـ "مكة"، بأن الهيئة ليست الباب الأول لقضايا العنف ضد الرجل، موضحاً، أنها لم تتسلم بلاغات حيال ذلك ولو شفهيا.
وقال إن المتضرر يلجأ عادة إلى الهيئة حال تعذر حصوله على حقة من جهات أخرى، فيما لا يعني ذلك وجود بلاغات من هذا النوع أم لا، إذ تحال الشكاوى الواردة إلى الجهات ذات الاختصاص، ويقتصر تدخل الهيئة حال عدم تجاوب الجهات مع ما يرد لها من حالات، الا ان ذلك يحدث في نطاق ضيق للغاية.
وقال إن غالبية الشكاوى تعود لسوء فهم أو لعدم توافر شروط معينة يجهلها صاحب الشكوى ليتبين فيما بعد أن بعض المطالبات ليست حقا من حقوقه.
وعلق الشدي على تفاعل الجهات الحقوقية مع ما يردها من بلاغات مبيناً أنها تؤدي دورها بالشكل المأمول ما لا يستدعي استقلال هيئة مخصصة للعنف ضد المرأة والرجل في الوقت الراهن.
44 بلاغاً
يأتي ذلك في وقت تلقت فيه الجمعية الوطنية لحقوق الأنسان، في العام الماضي، بحسب ما أورته في تقريرها السنوي الحادي عشر، 44 بلاغ عنف أسري من الذكور، في ثمان مدن رئيسية، وشكلت مدينة الرياض النسبة الأعلى بنحو 14 بلاغ تليها مدينة جازان حيث بـ 13 بلاغ، ثم الدمام بـ 8 بلاغات، تليها المدينة المنورة بـ 5 بلاغات، إضافة إلى حالتين في مكة المكرمة، وتساوت عسير ومدينة جدة بحالة واحدة، فيما لم يردهم أي بلاغ من مدينة الجوف.
مشكلة تستحق الاهتمام
و أكدت الاختصاصية الاجتماعية أمل الراعي لـ "مكة" هاتفياً، أن الافتقار لإحصاءات دقيقة عن العنف ضد الرجال يضفي نوعاً من الإبهام على هذا النوع من القضايا.
وقالت رغم أنها لا تشكل سوى نسبة بسيطة مقارنة بالعنف الذي يمارس ضد المرأة والطفل، إلا اننا واجهنا أخيراً بعض أنواع تلك الحالات رغم اضمحلالها نوعاً وعدداً، إذ لم يخرج ما شاهدناه من حالات عن إطار سيطرة الأب أو ضعف شخصية الابن، يضاف إلى انها في الغالب لم تتعدى حد الاستشارة، بخلاف الأصوات المتعالية ضد عنف المرأة والطفل والتي غالبا ما تتوجه للجهات المعنية لإيجاد حلول من شأنها إيقافها.
وأيدت مراعاة قضايا العنف ضد الرجل باهتمام خوفاً من تفاقمها مع مرور الزمن، لكنها استبعدت الحاجة إلى تخصيص هيئة مستقلة للعنف ضد الرجل، بل يمكن ضم هذه القضايا إلى جمعيات الحماية المتخصصة في مباشرة قضايا العنف ضد المرأة والطفل.
9 أسباب
وفي السياق ذاته، قال المستشار النفسي والأسري سلمان الحبيب لـ "مكة" هاتفياً، إن العنف الموجه ضد الرجال ليس أمراً استثنائيا، واعتبره شائعاً إلا أنه مسكوت عنه بسبب توجه الأنظار للعنف ضد المرأة.
ولخص أسباب بروز قضايا العنف ضد المرأة عن قضايا العنف ضد الرجل في:
1- الشحن الاجتماعي والاعلامي ضد الرجل والسلطة الذكورية ورغبة المرأة في الاستقلال عنه والتمرد عليه
2- كثرة تطلعات المرأة للحرية والانطلاق
3-طبيعة المرأة الانفعالية والعصبية بحيث من النادر ان تجد امراة هادئة في المجتمع
لكنه رأى أيضاً أن المرأة ليست مسؤولة عن العنف الموجه لها مسؤولية كاملة، بل هناك أسباب تتعلق بالرجل ومنها:
1- استبداد الرجل وعصبيته وكثرة تذمره
2- عدم إحساس الرجل بالمسؤولية
3- البرود العاطفي لبعض الرجال ما يحمل المرأة ضغوطات تبدأ بالعنف
وهناك اسباب أخرى متنوعة منها:
1- التنشئة الاجتماعية
2- الظروف الاقتصادية
3- وجود مفاهيم مغلوطه لدى بعض الزوجات تجعلهن يلجأن إلى الانقلاب على السلطة الذكورية لا شعورياً.