القيادة تدعم عيد

يبدو أن رئيس اتحاد القدم أحمد عيد يجد قبولا ودعما حكوميا سخيا وغير محدود، ففي ظل الحرب الشرسة في الخفاء والعلن، والاتهامات والنقد والتجريح المستمر لرئيس الاتحاد وبعض أعضائه من أطراف عدة، منها رياضية وإعلامية، كان ذلك يواجه بالصمت والهدوء وبابتسامة عريضة من عيد، في طياتها ألف معنى ومعنى.
حضرت لجنة من الاتحاد الدولي لكرة القدم، وكان الخصوم يتغنون بها، ويؤكدون أنها جاءت لإيقاف مهازل اتحاد القدم، وكانت الصفعة قوية عندما أنصفت لجنة الفيفا عيد، وأبطلت تدخلات كثيرة، وكشفت عن تهم كيدية ليس لها أساس من الصحة.
خلال كل هذه الزوبعة كان اتحاد القدم مطالبا بتعديل وضع المنتخب السعودي وانتشاله من مغبة الإخفاقات المتتالية والمخزية منذ 2007 إلى 2015، فكيف لأحمد عيد مواجهة خصومه، وفي نفس الوقت يتفرغ للبحث عن مدرب جيد يراهن عليه؟
عكس عيد مقولة «صاحب بالين كذاب»، واستطاع (تطنيش) خصومـــــه والاكتفاء بالرد عليهم بابتسامته المعهودة، ووجد ضالته في الأرجنتيني العالمي بيلسا، ولكنه صدم بقيمة عقد المدرب الذي وصل إلى 15 مليون دولار في السنة، ومدته 5 سنوات، وهو الأكثر دراية بوضع اتحاده ماديا، ولكنه أيضا سار عكس مقولة «مد رجلك على قد لحافك»، ورفع خطابا إلى الجهات العليا في الدولة يطلب منهم توفير 280 مليون ريال قيمة عقد مدرب المنتخب بيلسا في 5 سنوات.
وجاءت موافقة الجهات العليا بالتكفل بقيمة العقد، ليؤكد عيد يوما بعد يوم أنه يعمل بصمت في كل الاتجاهات رغم الأخطاء التي يتصيدها الآخرون، وأنه مدعوم داخليا وخارجيا.
بيلسا، وفق سيرته الذاتية، أتوقع أن يحدث نقلة في المنتخب السعودي، فقد بدأ عمله فعليا بإرسال فريق لعمل دراسة كاملة تحدد مشاكل الكرة السعودية وترصد أوضاع الأندية والملاعب، لتحديد استراتيجيته المقبلة.
أخيرا، هل يغير بعض الخصوم قناعاتهم تجاه رئيس اتحاد القدم، بعد أن تأكدوا أن الرجل مدعوم؟ وإن لم يفعلوا فسيستمر عيد في مواجهتهم بابتسامته.

khaled_s_d@