عقاريو المدينة يدرسون إنشاء جمعيات تعاونية لبناء المساكن

أكد نائب شيخ طائفة العقار بالمدينة المنورة إياد عبدالوهاب بافقيه، استمرار العمل لحل مشكلة ضعف العرض مقابل الطلب للمساكن وارتفاع الأسعار نتيجة لهذا الضعف سواء في التأجير أو التمليك، خاصة بعد أن بدأت أعمال الهدم لصالح توسعة المسجد النبوي، إضافة للزيادة السكانية خلال العامين الماضيين بشكل فاق الأعوام السابقة بالتعاون بين الجهات الرسمية والعقاريين، حيث طرحت توصيات متعددة للنقاش، أبرزها إنشاء جمعيات تعاونية موقتة تعنى ببناء مساكن للمواطنين من جميع الفئات خاصة أن الأسعار في تزايد مستمر والبناء الجماعي للمساكن يوفر كثيرا من الميزانيات ويرتقي بمواصفات البناء في نفس الوقت.
وأكد أن هذا الحل يعد أحد الحلول خاصة أن هناك عقبات تواجه المواطن في عمليات إيجاد السكن الملائم والمناسب الذي يفي باحتياجاته هو وعائلته.
وأشار بافقيه إلى وجود حلول أخرى مثل الضواحي حول المدينة التي تعتبر حلا مثاليا لأزمة السكن، حيث تخدم قاطنيها وتخفض التضخم السكاني الذي تواجهه المدن بسبب هجرة سكان القرى والمدن الصغيرة.
وأضاف أن من المميزات الجذابة للضواحي تخفيف الضغط على المدن الذي يؤثر على جودة الخدمة كالنظافة والكهرباء والمياه وازدياد التلوث وتضاعف قيمة العقارات.
كما تتميز الضواحي بسهولة العيش فيها والبيئة الصحية وتوفر المساكن لجميع الشرائح، مؤكدا أن هذه المهمة تقع على عاتق الدولة والقطاع الخاص، بحيث يتم خلق بيئة استثمارية تنموية اقتصادية في تلك الضواحي وتغيير ثقافة المستهلك والمجتمع لتقبل العيش فيها وفي النهاية على المواطن مسؤولية تقبلها والعيش فيها وتفعيلها وتنميتها مجتمعيا، مما سيكون له أثر إيجابي لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة وتوزيع الأحمال على عدد أكبر من المساحة الجغرافية للدولة وتخفيض التضخم الذي تعانيه أسعار العقارات في المدن الرئيسية وتوفير مساكن لمحدودي الدخل وراغبي السكن في مناطق بعيدة عن صخب المدينة وتصلها جميع الخدمات الأساسية.
وأشار إلى تجارب كثيرة، أبرزها التجربة الماليزية، حيث قامت بنقل جميع الدوائر الحكومية من العاصمة كوالالمبور إلى ضاحية بتروجاية التي تبعد 100كيلو متر عن العاصمة مما جعل الضاحية مكان جذب للسكن والعمل وتوفير وحدات سكنية أقل كلفة من العاصمة وإنشاء الخدمات الأساسية الهامة.
ونوه بافقيه إلى أهمية الإسكان الذي يعتبر الأهم ويتقاسم عدد من الجهات الحكومية أدوات الإسكان العام وتوفيره للمواطن ومنها وزارة الإسكان والشؤون البلدية والقروية والأمانات والمالية، بالإضافة لصندوق التنمية العقاري الذي يتحمل عبئا كبيرا مع وزارة الإسكان والقطاع الخاص.
وأكد على دور مختلف الجهات في تذليل العقبات أمام المواطن وتسهيل سكنه أو حصوله على سكن ملائم له مع عائلته، مشيرا إلى أنهم في لجنة العقار يأملون من جميع المسؤولين، خاصة القضاة أن يسعوا لإنشاء أحد الحلول المقترحة وإنشاء جمعيات تعاونية، تتعاون مع الجامعات في الدراسات الاقتصادية والتصاميم والتخطيط العمراني، والحرص على استخدام المنتجات المصنوعة محليا وخليجيا ولم تتعرض للزيادة، مطالبا المجلس البلدي بمناقشة هذا الموضوع من خلال إيجاد آليات مناسبة للمساهمة في حل هذه المشكلة.
وتمنى إنشاء اتحاد للمكاتب العقارية، بحيث يكون هناك قواعد وقوانين تنظم هذه المهنة وتضع شروطا حازمة للممارسين.
ودعا بافقيه وزارة العدل إلى إلزام أي مبايعة بعقد محرر من مكتب عقاري مصدق من الغرفة التجارية لتنظيم سوق العقار في المدينة.