من الحدود.. القوات ترصد حركات الحوثيين وسكناتهم
الثلاثاء، ٧ أبريل ٢٠١٥
يقف المقدم حامد الأحمري في أعلى نقطة بموقع حدودي سعودي، ويشير عبر واد إلى سفح جبل يمني يسيطر عليه مقاتلون حوثيون.
قال الأحمري وهو يرتدي الزي العسكري الرمادي المموه الذي يميز حرس الحدود «نحن على الخط الأمامي.» ومنذ بدأت الضربات الجوية على مواقع الحوثيين في 26 مارس الماضي تم تعزيز زي حرس الحدود بسترة واقية من الرصاص وخوذة.
وأضاف الأحمري أن موقع المشرق الواقع على قمة جبل لم يتعرض للهجوم منذ بدأت الضربات الجوية.
ورغم أنه أبعد من مدى البنادق الهجومية الخفيفة المنتشرة في اليمن، فمن الممكن أن تصيبه أسلحة أثقل وأخطر يملكها الحوثيون.
ويوم الاثنين بدا كل شيء هادئا على الحدود غير أن مصورا يعيش بالقرب من الخطوط الأمامية قال إن أصداء نيران المدفعية البعيدة ترددت طوال ليل الأحد.
وفي معسكر للجيش خلف الحدود وقفت بضع عشرات من العربات العسكرية المطلية بألوان باهتة من بينها عربات إسعاف تحمل شعار الهلال الأحمر على جانبيها.
وإلى جانبها كانت تربض بعض قطع المدفعية.
ومن سفوح التلال يصعد طريق ترابي إلى الجبل شديد الانحدار الذي تملؤه الصخور المتكسرة وبعض الأشجار ونباتات الصبار المتناثرة.
ومنذ زيارة سابقة قام بها مراسل الوكالة لنقطة المشرق في نوفمبر الماضي زاد عدد رجال حرس الحدود وتم تعزيزهم بأفراد من القوات البرية الملكية السعودية بزيهم البني المموه.
وأصبح الكل يرتدي السترات الواقية وتحيط بمواقعهم أكياس الرمال.
وتراجعت مجموعة من القردة التي كانت تلهو على مقربة إلى مناطق غير بعيدة أكثر هدوءا.
وفي زيارة نوفمبر قام المراسل بجولة في موقع حدودي على الجانب الآخر من سهل جاف يواجه مباني من الطمي تمثل سوق المشنق وهو سوق للأسلحة الصغيرة يسيطر عليه الحوثيون حيث كانت شعاراتهم مكتوبة على الجدران.
أما في الأسبوع الماضي فقال الأحمري إن الموقع ذاته أصابه صاروخ أطلقته إحدى طائرات الاباتشي الهجومية السعودية.
وعلى الطريق باتجاه الحدود على سهل تهامة الساحلي الرملي كان رجال يقومون بتحميل شاحنة بحزم القش وهم يرتدون غطاء الرأس والفوطة الزاهية الألوان وقد ثبتوا على وسطهم الخنجر المعقوف الذي يفضله سكان المرتفعات اليمنية.
ومن خلال النظارات المكبرة يرصد الحرس التجمعات السكنية اليمنية التي لا توجد فيها كهرباء قبل أن يعودوا إلى مهاجعهم.