تونس تشيع أبوالقاسم كرو جامع تراث الشابي

شيع المثقفون والأدباء التونسيون أمس الأول شيخهم، أبوالقاسم كرو، جامع تراث شاعرهم وشاعر العروبة والحرية أبوالقاسم الشابي، وعضو مجلس أمناء جائزة شاعر مكة محمد حسن فقي.
‮ولم يجمع الاسم (أبوالقاسم) فقط بين كرو والشابي وإنما جمعهما عشق لا حدود له جعل كرو يفتش في الأرض ودروبها، والصحف وشعابها جمعا وتحقيقا لكل قافية نثرها الشابي للإرادة والحرية.
رحل كرو مساء السبت الماضي عن 91 عاما راضيا بما حفظ لنا من تراث، وبما قدم من إبداع، ونعاه اتحاد الكتاب التونسيين الذي كان كرو أحد مؤسسيه، في بيان باسم رئيسه صلاح الدين الحمادي جاء به «ببالغ الحزن والألم، ينعى الاتحاد الأديب الكبير كرو الذي أثرى المكتبة التونسية بمؤلفاته في الأدب والفكر والسياسة والتحقيق والتوثيق، وبرحيله تكون بلادنا قد خسرت أحد أهم وجوه الثقافة والأدب».
وبكاه الشاعر التونسي المنصف المزغني بقوله: هذا المثقف العربي التونسي القفصي الذي يذكر التاريخ الأدبي المعاصر مآثره وأياديه على الأدب التونسي، فقد عاش كل حياته للعمل الثقافي.
وشهرة كرّو تنبع من دراساته حول الشابي وشعره، فقد جمع أشعار الشابي وقدمها لقارىء يسمع بالشابي ولا يقرأ قصائده في ديوان، وساهم في زيادة التعريف بالشابي في المشرق من خلال الدراسات حول شعره وتوثيقها وكان وراء كل الملتقيات الكبرى التي أقيمت للشابي، وأعدّ القسم التونسي بمعجم البابطين للشعراء العرب.
‬وكرو من مواليد قفصة‮ بتونس ‬عام ‮4291، و‬حصل على الإجازة في‮ ‬الآداب من ‬بغداد ‮2591‬،‮ ‬ثم المرحلة التحضيرية من الدكتوراه‮ بجامعة الجزائر، وتولى عشرات المهام والأعمال منها: ‬أستاذ بمعاهد التعليم ببغداد وطرابلس وتونس من 1952-1962 ثم تولى إدارة الآداب بوزارة الثقافة التونسية ثم ‬مديرا للمركز الثقافي‮ ‬لبلاده‮ ‬بطرابلس‮، فمستشارا لوزير الثقافة، وهو عضو مراسل بعدة مجامع لغوية وعلمية منها ‬القاهرة و‬الأردن و‬العراق ودمشق واللجنة الاستشارية العليا لمعهد المخطوطات العربية.
حصل على‮ ‬وسام الجمهورية‮ التونسية بطبقاته الثلاث،‮ ‬‬وجائزة الدولة التقديرية‬،‮ ‬والجائزة المغاربية للثقافة.
ومن مؤلفاته: ‬مايو‮ ‬شهر الدماء والدموع‮، و‬الشابي‮: ‬حياته وشعره‮، و‬كفاح وحب‮، و‮‬آثار الشابي‮ ‬وصداه في‮ ‬الشرق، و‬حصاد القلم‮، و‬كفاح الشابي،‮ والشابي‮ ‬من خلال رسائله‮، و‬شوقي‮ ‬وابن زيدون في‮ ‬نونيتيهما‮، و‬العرب وابن خلدون‮.