فريق سخاء أيقونة العمل الاجتماعي بالقصيم

أكثر من 60 عملا خيريا وتطوعيا، شاركت بها إحدى المجموعات التطوعية في منطقة القصيم مع جهات حكومية وأخرى خاصة، إيمانا منها بأهمية دعم قيم الخير والتكافل داخل المجتمع، بما يعزز مفاهيم التآزر والمحبة والعطاء اللامحدود.
نشر الثقافة فريق السخاء النسائي بمدينة بريده، نموذج حي للعمل التطوعي الذي يهدف إلى ترسيخ القيم الإيجابية في المجتمع، والعمل بفعالية ضمن منظومة العطاء الاجتماعي، ومساعدة الأسر المحتاجة والمتعففة.
ولدت فكرة تكوين الفريق منذ ثلاثة أعوام، عبر مجموعة من الفتيات يسعين لخدمة المجتمع من خلال العمل التطوعي، كما تقول قائدة ومؤسسة الفريق أفنان الدبيخي.
وأشارت الدبيخي إلى أن فكرة تشكيل المجموعة التطوعية ظلت تراودها منذ أن كانت طالبة بالمرحلة الثانوية، ومما زاد في رغبتها أن يرى هذا العمل النور، اطلاعها المستمر على هذا المجال، إذ بدأ عمل الفريق مستهدفا في المقام الأول نشر ثقافة التطوع بين أوساط الفتيات في منطقة القصيم، واستثمار أوقاتهن في أعمال الخير من خلال المشاركة في تنظيم الملتقيات والمؤتمرات الخيرية، بجانب تقديم المساعدات المباشرة للفئات الضعيفة بالمجتمع.
عقبة التأسيس وأفادت بأن تشكيل الفريق واجه في البداية عقبة عدم وجود الفرصة للفتيات للمشاركة في العمل التطوعي والخيري بصورة عامة، بيد أنه تم تجاوز هذه المشكلة في الوقت الحالي، ويسعى الفريق حاليا، لأن يكون تابعا لجهة رسمية، لضمان استمرار تقديم خدماته.
وأشارت إلى أبرز المناسبات التي شارك فيها الفريق، ومن بينها برنامج المتطوع الصغير، الذي يهدف إلى غرس روح التطوع لدى الأطفال، وبناء الشخصية وتنمية المهارات الفردية، وإحياء روح التفاعل في خدمة المجتمع، وينظم البرنامج خلال ثلاثة أيام، ويشتمل على أربعة محاور تتمثل في تطوعي مع ذاتي، وتطوعي مع أسرتي، وتطوعي في مدرستي، وتطوعي في مجتمعي، وتقدم من خلاله عروض مرئية ودرامية مبسطة، وفي نهاية البرنامج يجري تطبيق عملي للبرنامج بجانب برنامج تطوعي آخر، يهدف إلى نشر ثقافة التطوع لدى الفتيات وحثهن على العمل التطوعي.
وأضافت "ينفذ الفريق أيضا مشروع "عيد بسخاء"، الذي يهدف إلى سد احتياجات الأسر المتعففة من خلال حث المجتمع على التبرع بالمستلزمات الأسرية الجديدة وشبه الجديدة، وعرضها في بازار مجاني".
إسهامات الفريق وحول المشاركات التي نفذها الفريق مع جهات أخرى في مجال العمل التطوعي، ذكرت الدبيخي أن الفريق كان له العديد من الإسهامات والمشاركات خلال الفترة الماضية، ويأتي في مقدمتها الملتقى الاجتماعي النسائي الأول في القصيم تحت رعاية الأميرة نورة بنت محمد آل سعود، وملتقى الجمعيات الخيرية الثالث بالقصيم، إضافة إلى اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، واليوم العالمي لليتيم، وتدشين معرض "قوت"، بجانب اليوم العالمي للسكر.
رعاية وتدريب من جهتها، أكدت الاختصاصية الاجتماعية ‏هند المرواني ‏أن العمل الاجتماعي يعزز من قدرات الفتيات، ويستفيد من الطاقات الهائلة المتوافرة لديهن، داعية إلى ضرورة دعم الجهات الحكومية لهذا الجهد الذي تقوم به فتيات فريق السخاء وغيرها من الفرق الأخرى، وذلك من خلال التدريب، بغرض رفع مستوى الأداء لديهن، وتحسين المقدرات في إنجاز المهام بطريقة أفضل وجهد أقل وأخطاء محدودة.
وأشارت المرواني إلى أن هذا الهدف يتحقق عبر تزويد المتطوعات بالمعارف المرتبطة بهذا العمل، وإكسابهن المهارات اللازمة في هذا المجال، وزيادة الوعي لديهن بأهمية هذا العمل داخل المجتمع.