35 ألف مقاتل بمأرب يتأهبون لمواجهة الحوثيين

أعلنت قبائل مأرب جاهزيتها القتالية لمواجهة جماعات الحوثيين وميليشيات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح ومعسكراته، وأنها حشدت 35 ألف مقاتل لمواجهتهم.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن القبائل أحاطت بالمحافظة من مختلف الاتجاهات، حيث تشهد الأوضاع في مأرب حالة استنفار قصوى، تحسبا لأي طارئ أو تهديد من المتمردين الذين يحاولون السيطرة على المحافظة الغنية بالنفط.
وأكدت اللجنة الأمنية في مأرب برئاسة المحافظ سلطان العرادة، التزامها التام بالوقوف مع الشرعية الدستورية ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي.
وكانت قبائل مأرب شكلت حزاما أمنيا حول المحافظة، منذ نحو ستة أشهر لحمايتها من خطر الحوثيين وصالح.
وفي سياق متصل حذر عدد من الأحزاب اليمنية المنضوية تحت إطار اللقاء المشترك وعلى رأسها الحزب الاشتراكي اليمني والتنظيم الوحدوي الناصري، جماعة الحوثي ومن يتحالف معها من حملة القمع والمداهمات والاعتقالات التي تشنها ضد التجمع اليمني للإصلاح، واختطاف قياداته بسبب موقفه المؤيد لعاصفة الحزم.
وقالت الأحزاب في بيان إن ذلك يعتبر انحدارا بالصراع لمسارات أكثر خطورة على البلاد.
وكان الحوثي شن حملة ضد قيادات الإصلاح في صنعاء ومدن أخرى جرى خلالها اقتحام المنازل والمقرات واعتقال المئات.
ويعتبر حزب التجمع اليمني للإصلاح الذي تعرضت قياداته وبعض كوادره لحملة اعتقالات واختطاف، أحد أكبر الأحزاب اليمنية تأثيرا وحضورا بالساحة اليمنية.
ويشكل أحد مكونات تكتل أحزاب اللقاء المشترك الذي تأسس في أواخر التسعينات، ويعد أحد ثلاثة أطراف سياسية قوية في اليمن، بالإضافة إلى جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي العام.
من جهة أخرى، أكد القيادي بالحراك الجنوبي أحمد الربيزي أن موقف الحراك وكل أبناء الجنوب هو الرفض التام لمبادرات الحوثيين بوقف عمليات عاصفة الحزم.
وقال في تصريح أمس «يتوجب على الحراك الجنوبي والمقاومة رفض أي وقف لإطلاق النار رفضا قاطعا إن لم يكن مشروطا بانسحاب فوري لميليشيات الاحتلال من كل أراضي الجنوب من المهرة شرقا إلى باب المندب وجزيرة ميون غربا».
وتابع «لا يعني شعب الجنوب أي حوار تشترطه بعض الأطراف الغازية، في إشارة إلى جماعة الحوثي، فهذا الحوار يخص الأطراف المتصارعة على سلطة صنعاء فقط ولا يخص شعب الجنوب».
وكان القيادي بجماعة الحوثي مستشار الرئيس هادي عن الجماعة، صالح الصماد أكد استعداد الحوثيين للعودة إلى الحوار في حال أوقف التحالف العربي بقيادة السعودية شن غاراته على اليمن، مبينا أن الحوثيين لا يسعون للسيطرة على الجنوب بل التصدي لتنظيم القاعدة.
وأضاف الصماد «نحن لا زلنا على موقفنا من الحوار ونطالب باستمراره رغم كل ما حصل على أساس الاحترام والاعتراف بالآخر ولا نشترط سوى وقف عمليات عاصفة الحزم والجلوس على طاولة الحوار، وفق سقف زمني محدد، وبإمكان أي أطراف دولية أو إقليمية أن تشرف على هذا الحوار».
في المقابل أكد مراقبون أن دعوة الحوثي لوقف ضربات التحالف هي نتيجة لشدة الضربات التي يتلقاها الحوثيون، وأنهم يسعون من خلال هذه الدعوة لتجميع قواهم مرة أخرى لأن الجماعة معروفة بمراوغتها وتنصلها عن الاتفاقيات أو الحوار.