إيقاف سائقي 1200 شاحنة بتهمة تهريب مواد بترولية

كشف مدير عام منفذ الدرة بمدينة حقل لـ»مكة» عن رصد 90 قضية للتهرب الجمركي بالمنفذ خلال الشهر الماضي، تضم نحو 1200 شاحنة متهمة بتهريب مواد بترولية، وذلك تزامنا مع تحول عدد كبير من صهاريج نقل المواد البترولية التي كانت تخرج من منفذ البطحاء بشرق السعودية لمنفذ الدرة أخيرا.
وأدى هذا التحول لإرباك سالكي الطريق، وأثار تساؤلات عدة عن سبب تحويلها لهذا المنفذ بالذات، مع عدم جاهزيته وإمكانياته المتواضعة.
وأشار عدد من قائدي الصهاريج إلى أنهم اتجهـوا لمنفـذ الدرة بناء على تعليمات مسؤولي شركاتهم، حيث يحملون مواد بترولية مسموح بنقلها نظاميا، قاصدين مدينة العقبة الأردنية لتفريغ حمولتها لدى عدد من المستثمرين، وهو ما شكك فيه مصدر مسؤول بمنفذ الدرة، قائلا «يوجد اشتباه في عملية تهريب بترول منظم خصوصا مع تحول الصهاريج لهذا المنفذ، وإقفال بعض المصانع بالرياض بسبب غشها في المواد التي تصنعها، وكان من ضمنها منتجات بترولية خصوصا الديزل».


تطبيق النظام
من جانبه أكد مدير عام جمرك الدرة نايف الحربي أن الجمرك يطبق النظام على الصادرات والواردات كافة والتي تمر من خلاله، حيث تؤخذ عينات من المواد المصدرة وترسل لمختبرات معتمدة لفحصها، والتأكد من خلوها من أي مواد بترولية مقيد خروجها.
وأضاف: تستغرق ظهور النتائج قرابة 10 أيام، وعلى ضوء نتائجها يستكمل الإجراء الجمركي بالفسح النهائي لها، أو تحريك قضية تهريب ضدها إذا ثبت مخالفتها، حيث ضبط كثير من عمليات التهريب، وقضاياها منظورة لدى اللجنة الجمركية للبت فيها، والصهريج الذي لا يرغب في الانتظار حتى ظهور نتائج عيناته يتم استيفاء تأمين منه بمبلغ 30 ألف ريال، ويسمح له بمغادرة المنفذ.
وحول تغير وجهة الصهاريج من منفذ البطحاء وعلاقته بمصانع مخالفة أغلقت أخيرا في الرياض، قال «لا أعلم بالضبط سبب تغير وجهتها للدرة، لكن معلوماتي أن مستورديها في منطقه العقبة الحرة التجارية أردنيون ومستثمرون سعوديون».


استياء الأهالي
وعن الزحام الذي تسببه الصهاريج على طريق حقل، ما أسفر عن حوادث وازدحامات كبيرة، أدى لاستياء عدد كبير من الأهالي، فقد أكد الحربي وجود تنسيق مع الجهات المعنية للحد من خطورة الصهاريج خصوصا في ظل ضيق وصغر الطريق الرئيسي لمحافظة حقل، لذا ننسق مع الجهات الأمنية بشأن ذلك، كما حرص محافظ حقل على تخصيص موقع للشاحنات بمدخل المحافظة بعيدا عن المنفذ لتنظيم سيرها، ويتم تفويج الشاحنات التي جهزت مستنداتها وانتهت من إجراءاتها مباشرة، وذلك لمنع الازدحام بالتعاون مع البلدية والشرطة والمرور.


أجراس الخطر
وقال المواطن محمد العمراني: استخدام مئات الصهاريج المحملة بالوقود أو المواد الكيماوية لطريق حقل - تبوك يدق أجراس الخطر، لأنه غير مزدوج وتسلكه الصهاريج ليل نهار، كما أنه يفتقد لأدنى مقومات السلامة المرورية، كونه غير مهيأ.
وأضاف «ما يزيد الأمر خطورة أن الصهاريج تقصد الدرة عبر منعطفات ومنحدرات خطرة بالطريق بين منطقة الشرف - حقل، في ظل عدم وجود مهارب نجاة على ذلك الجزء، حيث إن المرور سجل حادثتين منفصلتين لتلك الصهاريج على الطريق بسبب تهور قائديها».


منفذ متواضع
وأشار إلى أن وصول العدد الكبير من الصهاريج لجمرك الدرة فاجأ الجميع لعدم جاهزية وإمكانية المنفذ المتواضعة لاستقبالها، بالإضافة إلى اختلاقها أزمة ازدحام بين المنفذ السعودي والأردني، كما أن طريق تبوك - حقل الذي تسلكه الصهاريج طوله نحو 220 كلم، ولا توجد به دورية واحدة لأمن الطرق، وهذا يشجع قائديها على التهاون في مراعاة السرعة المقررة، ما يؤدي مستقبلا لحوادث قد تكون مميتة، مطالبا الجهات المختصة بمنعها من استخدام الطريق لخطورته وتحويلها لمنافذ وموانئ أخرى تكون أكثر إمكانية وأقل خطورة على أرواح الأبرياء.