الطموح بين الحقيقة والخيال
الأحد، ٥ أبريل ٢٠١٥نسعد بأمنية جميلة تأخذ طفلا بريئا سريعا إلى السرير ذاهبا إلى غد جميل، غد بطئ جد بالقدوم، يزحف أكثر إذا كان جميلا، فالأيام الجميلة مغرورة جدا ومتعبة ولا تخضع بسهولة، غد بعين طفل وفقير هو فرحة لم تأتِ بعد، جبرا لخاطر مسكين ربما يكون أفضل من واقع مرير.
التفاؤل جذب للجميل والطموح رغبة بتحسين الحال، والحال يتغير بقدر والسعي والبذل ربما هو ثمن، وربما أجر صبر.
يكبر الأطفال وتكبر آمالهم وتتغير طموحاتهم وأهدافهم، وقد تزيد أمنياتهم وتجمل الحياة وتزيد من قيمتها رغبة في الحصول على أمنية العمر والظفر بما يريدون.
بالعشرين تتمدد هذه الأمنيات وربما تتقلص لأهداف واضحة ويبقى البذل والتحقيق.
في الثلاثين تتشكل الحياة ويقنع الأطفال أنه ليست كل الأمنيات تتحقق.
من لديه إيمان يخضع ويقنع ومن عقله يكبر قلبه بدرجات يجزع ويضجر.
في الأربعين تتراكم خيبات من لم تبتسم الحياة لكل أمنياته ويتشكل ذلك بسلوك غريب تعبيرا عن ألم الخيبة، وربما يفتقد حاسة متعة الفرحة، وكل إنجاز يحققه يبقى بنظره ناقصا.
خطر الطموح يعالج بسقف أمنيات وقاية من خيبات الحياة يتعلمه الأطفال مبكرا تفاديا لسلوك غير متوقع يتعرض له شخص طموح مغلوب على أمره.