المالية تستحوذ على الآبار والمزارع المستهلكة للمياه
الأحد، ٥ أبريل ٢٠١٥
تبدأ وزارة المالية مع دخول خطة التنمية العاشرة في دراسة مسألة الاستحواذ على الآبار والمزارع في المناطق التي تعاني ضخا مكثفا من المياه الجوفية، على أن يتم وضع آليات إدراج تلك المزارع والآبار لأملاك جهات حكومية أو أملاك الدولة لاحقا، وأن يخصص لها ميزانية مستقلة.
وأفادت تقارير حكومية رسمية - تحتفظ «مكة» بنسخة منها - أن هذه الخطوة تأتي بعد دراسة إمكانية الاستحواذ على مزارع لردم الآبار أو تحويل المياه للاستخدام في الأغراض البلدية، وشراء الآبار أو المياه للغرض نفسه وتقدير المتطلبات المالية للسيناريوهات البديلة، وذلك في خطة وضعتها وزارة المياه والكهرباء.
وكشفت التقارير عن توجه جهات حكومية إلى فرض قيود على زراعة محاصيل الحبوب والأعلاف في المناطق التي تعاني الضخ المكثف من المياه الجوفية، مبينة أن حظر زراعة محاصيل الحبوب والأعلاف في المناطق المهمة يتطلب قرارا من مجلس الوزراء قد يمنح فترة سماح قدرها عامان والذي قد يعفي المزارع الصغير 10 هكتارات، على أن يحظر القرار المقترح نقل الأعلاف ضمن كل منطقة من المناطق المهمة، وذلك لتسهيل عملية التطبيق.
وتعمل وزارة المياه والكهرباء للتقليص التدريجي لنظام الري المركزي المحوري، مما يتطلب قرارا من مجلس الوزراء ليس فقط لتقليص الري المركزي المحوري ولكن لتقليص نظم الري بالرش والري بالغمر.
وأشارت إلى أن التقليص التدريجي يستغرق تنفيذه فترة من ثلاثة إلى 12 عاما، وذلك في كل المناطق التي تعاني من كثافة الضخ والبقع الساخنة في غضون ثلاث سنوات، والمناطق ذات الضغط المائي المتوسط نسبيا ثماني سنوات، وفي المناطق الأخرى 12 عاما، شريطة أن تراجع حالة الطبقات الحاملة للمياه في كل منطقة بحلول 2025 وسيصبح التصوير بالأقمار الصناعية الإدارة الرئيسة لمراقبة نظام الري المركزي المحوري.
وقالت وزارة المياه والكهرباء في تقرير اطلعت عليه «مكة» في وقت سابق، إن الزراعة تعتمد بالكامل على ضخ موارد المياه الأحفورية غير المتجددة، حيث خفض استنزاف المياه المستخدمة للأغراض الزراعية في الآونة الأخيرة، إلا أن هناك 83% من المياه المستخدمة للأغراض الزراعية تلبى بضخ المياه الجوفية، مما يجعل معدل عدم الاستدامة ناتجا من هبوط مستوى المياه الجوفية.