انهيارات صخرية بطريق الكر والضحية قائد المركبة

كشفت الأمطار التي هطلت على محافظة الطائف وبالتحديد طريق الهدا - جبل الكر مشاكل عديدة في مشروع توسعة طريق جبل الكر والتي أثبتت أن هناك خللا في مراحل توسعة الطريق، بينما وقعت احتجازات وتضررت مركبات.
وقال محمد الشربي إن مشكلة الانهيارات التي تشهدها توسعة طريق الكر - الهدا ما هي إلا أخطاء في تنفيذ التوسعة التي أتت على جانب كبير من الجبل بالمنطقة العليا ولم تضع الشركة المنفذة آلية للحد من الانهيارات التي لازمت الطريق منذ افتتاحه بعد توسعته لمسارين.

رقابة غائبة

واستغرب فيصل الحارثي من عدم تدخل الجهات الرقابية في مشروع أنفقت عليه مبالغ كبيرة لتوسعة الطريق ولم تحرك الرقابة ساكنا لبحث أسباب الانهيارات المتكررة مع كل زخة مطر على الطريق حتى بعد أن تم تشكيل لجان، معلقا «نسمع وعودا دون أن نرى نتائج ملموسة على أرض الواقع».
وشكك أحمد المالكي في جدوى ما تقوم به وزارة النقل، فمنذ افتتاح الطريق بعد التوسعة الأخيرة ونحن نعيش قصة لا تنتهي بين فتح وإغلاق وكأنها ليست معنية بما يحدث، فنحن نقع ضحية سوء التحسينات التي أجريت على طريق الكر الذي كان سابقا نادرا ما يغلق حين تشتد الأمطار بشكل كثيف وليس مع قطرات تسيل معها بدلا من المياه الصخور والأتربة التي أصابت واحتجزت مواطنين ومقيمين بالجبل ولولا لطف الله لجرفتهم معها لأسفل الجبل.
من جانبه، أكد الناطق الإعلامي لإدارة الدفاع المدني بمحافظة الطائف العقيد ناصر الشريف أن فرق الدفاع المدني رصدت العديد من المواقع الخطرة في الجبل، وأعدت تقريرا معنيا بإجراءات السلامة التي ينبغي العمل عليها، ومعالجة وضع الجبل الذي تزداد خطورته عند هطول الأمطار.

لوحات تحذيرية

فيما بين مدير إدارة المرور بالمحافظة العميد خالد حجري لـ «مكة» أن هناك تعاونا مع أمانة الطائف، حيث سيتم تركيب لوحات ضوئية في أعلى الجبل وأسفله يستطيع من خلالها قائد المركبة معرفة حالة الطريق سواء كان مغلقا أو مفتوحا وخاصة عند الضرورة، مشيرا إلى أن المرور لديه بعض الصعوبات والمعاناة في وعي وإدراك السائقين للخطورة الكبيرة للقيادة في أوقات الأمطار إذ يصر البعض على الطلوع أو النزول من جبل الكر وقت هطول الأمطار، مضيفا أن مسافة الطريق نحو 15 كلم تشمل بعض المناطق منها خطورة عالية نظرا للانزلاقات الصخرية وانجرافات التربة، ونسعى دوما لأن نوصل للسائقين ضرورة التقيد بتعليمات المرور حتى نحافظ على سلامتهم.
وأوضح أستاذ الجيولوجيا الهندسية والبيئية بكلية علوم الأرض بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور بهاء الدين صدقة، المشرف على الدراسة التي تعدها وزارة النقل لأسباب الانزلاقات والانهيارات الصخرية والترابية بالجبل أن هناك شركة تم التعاقد معها من الخارج ستكون هي المسؤولة عن تنفيذ عدد من الحلول.

وعود منتظرة

وبدورها تواصلت «مكة» مع المتحدث الإعلامي رئيس العلاقات العامة بوزارة النقل بمنطقة مكة المكرمة عمر بامصفر، وأجاب بأنه سيرسل تصريحا صحفيا بهذا الشأن بعد اعتماده، وإلى الآن لم يصلنا، فيما أرسلت الصحيفة ايميلا إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد غير أنها لم ترد.
يذكر أن دراسة أعدت قبل نحو 3 أعوام، ولم تطبق فعليا أعمال تنفيذية لمعالجة الانهيارات الصخرية في طريق عقبة الهدا، والتي وجهت بها وزارة النقل لوضع الحلول الكاملة للعقبة، حيث تم رصد 20 موقعا تحتاج إلى معالجة وتشكل خطورة في تساقط الصخور أثناء هطول الأمطار، واقترحت الدراسة إمكانية إنشاء جسور مقببة ومفتوحة من الجوانب تأتي على شكل الشمسية كحل للمشكلة.