العقار..الابن البار
الأحد، ٥ أبريل ٢٠١٥إبان الثورة الشعبية التي قامت بجمهورية مصر العربية، والتي أطاحت بالرئيس محمد حسني مبارك، حينها سادت البلد حالة من عدم الاستقرار ما زالت تبعاتها إلى يومنا هذا.
من الطبيعي في ظل عدم الاستقرار السياسي أن يتأثر الوضع الاقتصادي للبلد، وهو ما أفضى إلى تهاوي قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية، وسبب ركودا شاملا على كل الأصعدة إلا السوق العقاري المصري الذي نشط وازدهر في حالة شراء محمومة للعقارات المدرة للدخل والعقارات المخدومة داخل التجمعات العمرانية، بعكس كل ما يحدث بالبلد من فوضى وعدم استقرار.
وقد يبدو هذا المشهد العقاري المصري غريبا للبعض إلا أنه بدا منطقيا جدا لمن يعرف ماذا يعني عقار وتملك عقار.
لقد وجد من لديه أرصدة بالبنوك أن الخطر محدق بهذه الأرصدة، فقد تفلس البنوك أو تواجه مشاكل اقتصادية نتيجة الوضع الاقتصادي، وأيضا القيمة الشرائية لهذه الأرصدة في تناقص مع الوقت وأمام العملات الأجنبية، وهو ما دفع بهذه الرساميل للهجرة عاجلا للسوق العقاري الآمن والمتزايد القيمة مع الوقت، وهو ما يعوض النقص في القيمة الشرائية، وكان ذلك درسا للجميع لجملة «العقار الابن البار».
كان ترجمة لمعنى أن العقار أصل ثابت على الأرض، في وقت كان فيه غيره يتراقص على الشاشة.
.
سهم يهوي لقيعان ليس لها قرار.
تذكرت هذا الدرس وأنا أرى حالة عاصفة الحزم الحربية على أعداء اليمن - نصرنا الله عليهم نصرا مؤزرا- لنتذكر معا أن العقارات هي الابن الاقتصادي البار.