الببلاوي: تهديد الخليج تهديد لمصر
الخميس، ٦ فبراير ٢٠١٤
"أي تهديد لدول الخليج هو تهديد لمصر، وسيكون موقف مصر كما لو هددت هي" بهذه العبارة أجاب "مكة" رئيس الوزراء المصري الدكتور حازم الببلاوي عن موقف الجيش المصري في حال تعرضت دول الخليج إلى أي تهديد، معتبرا أن التوافق بين مصر والسعودية هو رمانة الميزان في المنطقة العربية. وأشار إلى مقترح قدمه وزير النقل المصري للجانب السعودي يتعلق بإقامة نفق في شمال قناة السويس يربط مصر بآسيا ويسهل الاتجاه من السعودية إلى مصر والعكس. وفيما يتعلق بالتوتر بين مصر وقطر قال الببلاوي "مسألة طلب مصر تسليم متهمين مصريين مسألة تطلبها الحكومة من أي دولة على اختلاف طبيعة العلاقة معها"، في الوقت الذي شدد على أن قطر دولة عربية وأن الخلافات تحصل بين أفراد الأسرة الواحدة لكن تبقى بينهم الروابط، وهو ما تحرص مصر عليه ولا نريد أن تتحول الخلافات إلى أمر نأسف عليه، واصفا بعض الممارسات بأن بها قدر كبير من عدم الإنصاف ولا تتفق مع الانتماء القومي، مبينا أن الخلاف بدأ يتخذ منحى لم تتعوده مصر التي تشعر بمسؤولية حماية الوطن العربي. وأضاف الببلاوي أن مصر تنظر في المسألة للمدى البعيد، والمساس المباشر بها لن نسكت عليه ونأمل أن القوى العاقلة تسود وأن يكون المحرك هو الانتماء الوطني والحرص على حقوق الجماعة، ومصر هي الأخ الأكبر ومن مسؤوليتها أحيانا أن تتساهل مع بعض التجاوزات.
كما ساد موضوع الاستثمار في مصر على تصريحات وإجابات الببلاوي التي أعطاها في مؤتمر صحفي أمس قبل مغادرته السعودية بعد زيارة التقى فيها بولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز. وقال إن مصر ستستفيد إن جعلت نفسها متاحة للاستثمار خاصة أنها تمتلك الإمكانات البشرية لكن تنقصها الموارد المادية المتوفرة في الخليج، والسعودية خصوصا. واعتبر أن من حق طرفي الاستثمار الحصول على الضمانات الكافية لينطلق الاستثمار بقوة، موضحا أن الاستقرار الاقتصادي في مصر سينعكس باستقرار سياسي في المنطقة ككل. وأضاف أن "المستثمر السعودي على خبرة كبيرة بالاستثمارات في مصر، محاسنها ومشاكلها ونأمل أن تتضاعف الاستثمارات السعودية في مصر".
على صعيد آخر أقر الببلاوي بحالة من عدم الوضوح فيما يتعلق بالتغيير الوزاري المرتقب إثر وجود منصبين وزاريين شاغرين وقابل لأن يصبحوا ثلاثة مناصب شاغرة إذا ما قرر المشير ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية المقبلة. وفي هذه الحالة ذكر الببلاوي أنه سيكون هناك حاجة لتعديل صغير ولن يكون كبير الحجم.
واستعرض الببلاوي الوضع العام في مصر بعد أن أوضح أن الهدف الأساسي من الزيارة هو استكمال حلقات الاتصال المستمرة بين مصر والسعودية والتعبير عن شكرها لمواقفها الداعمة لمصر وامتنان الشعب المصري وأبناء الجالية المصرية في السعودية الذين يجدون أفضل المعاملة. وتطرق إلى تقدم كبير تحرزه مصر في خارطة الطريق السياسية التي تحرص على تنفيذها بدقة. حيث أنجزت مرحلة مهمة وإعداد الدستور والاستفتاء عليه. واصفا عملية الاستفتاء بأنها كانت مظهرا من مظاهر التوافق الشعبي لما حدث في 30 يونيو، وأن هذا ما يعطي النظام ما يحتاجه من الشرعية كما أن الناخب المصري كان يؤدي واجبه في تأييد النظام وليس فقط رأيه في الدستور. وأشار إلى أن مصر مقبلة سياسيا على مرحلتين مهمتين هما الانتخابات الرئاسية و البرلمانية.
و اقتصاديا أفاد بأن تقييم الجدارة الائتمانية لمصر بدأ يرتفع لأول مرة منذ ثلاث سنوات بعدما كان ينقص درجة كل ثلاثة أشهر تقريبا وهو ما ينبئ بدرجة معقولة من الاستقرار الاقتصادي. وعلى الصعيد الأمني وصف الببلاوي الوضع بأنه مقبل على مزيد من الاستقرار الأمني مشددا على أن الدولة لم تخرج عن القانون واحترامه حتى في مرحلة فرض الأحكام العرفية أو ما يعرف بحالة الطوارئ التي تجيز للدولة بعض الاستثناءات لم تلجأ الدولة فيها بحسب الببلاوي إلا لحظر التجول.