أمريكية تؤوي 105 قطط بمنزلها في جدة
غيرت السيدة الأمريكية المسلمة (فرح) مفاهيم الاعتناء بالقطط الضالة إلى مشروع إنساني فور انتقالها إلى مدينة جدة حيث يعمل زوجها، إذ بدأت بإطعام قطة في الحي الذي تسكن فيه، وهو حي النسيم، وكان زوجها يهتم بوضع طعام للقطط في منطقة مجاورة للمسجد التابع للحي، حتى اجتمع مع الوقت نحو 15 قطة، إلا أن سكان المنطقة بدؤوا بتهديدهما بالشكوى في حال استمرا بإطعام القطط، مبررين أن هذه الطريقة ستجمع قطط الحي، إلا أنه أصر مع زوجته (فرح) على عدم التخلي عن مشروعهما الإنساني
الاحد / 16 / جمادى الآخرة / 1436 هـ - 18:45 - الاحد 5 أبريل 2015 18:45
غيرت السيدة الأمريكية المسلمة (فرح) مفاهيم الاعتناء بالقطط الضالة إلى مشروع إنساني فور انتقالها إلى مدينة جدة حيث يعمل زوجها، إذ بدأت بإطعام قطة في الحي الذي تسكن فيه، وهو حي النسيم، وكان زوجها يهتم بوضع طعام للقطط في منطقة مجاورة للمسجد التابع للحي، حتى اجتمع مع الوقت نحو 15 قطة، إلا أن سكان المنطقة بدؤوا بتهديدهما بالشكوى في حال استمرا بإطعام القطط، مبررين أن هذه الطريقة ستجمع قطط الحي، إلا أنه أصر مع زوجته (فرح) على عدم التخلي عن مشروعهما الإنساني. بعد سنة انتقل الثنائي إلى حي البساتين وقطنا شقة بمساحة أكبر من سابقتها، وأحضرا قطط الشارع معهما هذه المرة إلى المنزل، ليقدما العناية لها بطريقتهما الخاصة، واستمرا بإطعام القطط في الحي الجديد. تقول فرح لـ»مكة»: على الرغم من أن الحي الجديد الذي انتقلنا للسكن فيه أخيرا يحوي طبقات اجتماعية مرموقة، إلا أننا فوجئنا بعدم اهتمامهم بإطعام قطط الشارع بتاتا، ولا سيما أننا في بلد مسلم. بعدما شعرت فرح بأنها تحتاج إلى مساندة معنوية بالاعتناء بالقطط، أنشأت صفحة على الفيس بوك للتطوع، وبدأت مجموعة من المعلمات بالتطوع والقدوم إليها وإطعام القطط. ومع مساندة إحدى المعلمات لفرح وزوجها بوظيفة أفضل تطورت حالتهما المادية حتى قررا الانتقال إلى منزل أكبر يتسع لـ50 قطة من قططهما. وتكمل فرح: وظفنا 3 حراس ليهتموا بقطط الشارع، فكل حارس يهتم بمنطقة محددة، وإطعامها والاعتناء بها مرتين يوميا. ووصل عدد القطط في منزل فرح حاليا 105 قطط بمختلف الأعمار والأشكال، فخصصت غرفا خاصة لها..غرفة للنوم واللعب والطعام، وأخرى لقضاء الحاجة، بالإضافة إلى تخصيص الحديقة لها للحصول على أشعة الشمس والهواء. وتضيف فرح: اعتنائي بـ 105 من القطط مرهق بالفعل، فأنا وزوجي لا نجد الوقت الكافي للحديث أو الأكل معا، وفي نفس الوقت لن أتخلص من القطط أبدا، فهي كائنات حية ضعيفة تحتاج إلى رعاية..ومصاريف طعام وشراب القطط وصلت إلى 15 ألف ريال شهريا، وهذا نصف مرتب زوجي، بالإضافة إلى مصاريف العناية الطبية التي تحتاجها. ولم نفكر بالخسائر التي نتكبدها في سبيل العناية بهذه القطط، ولا يضايقنا هذا الموضوع أبدا، بل المحزن هو رؤية السكان يسخرون منا أثناء عنايتنا بها، مع تقدمهم بالشكوى بين حين وآخر. وزادت فرح «يبادر عدة أطباء بيطريين بالمساعدة، إلى جانب طالبات صغيرات وفي سن المراهقة، من مدارس معروفة، حيث تطوعن لتوفير الطعام أو الاهتمام أو التبني». وتضيف فرح: أنا لا أبيع القطط، وغرضي من ذلك إنساني بحت، وهذا ما جعلني أفتح أبواب تبني القطط لمن هو جاد.