بَدُو Idol !!
الأحد، ٤ يناير ٢٠١٥ما زالت قنوات »الهياط الشعبي« تمطرنا بفضائح، تُخجل العاقل أن يرفع رأسه، ويقول: أنا سعودي، ولو »دق اللطمة«! و»أم الفدائح« هي ما يعرف بمسابقة (شاعر المعنى)! فمنذ دورتها الأولى ونحن نقول: ليس بالإمكان أسوأ مما كان! وها هي تكمل دورتها الرابعة، الأسوأ حتى الآن؛ ليصبح الرهان هو: من يتخيل أسوأ منها في الدورة القادمة؟ ومع كثرة جوائز (أبله نويِّر يا عيوني)، لا تستبعد أن تخصص القناة »المهايطة« بالمسابقة، جائزة لمن تتفتق عبقريته »الهياطية«، عن فكرةٍ تسيء لفن (المحاورة) أكثر!وكنا قبل بداية الدورة الأولى (2008) بأيام، قد انتقدنا فكرة المسابقة أصلاً، وقلنا: »إن تخصيص السيف لفائزٍ واحدٍ، يخالف أشد تقاليد المحاورة بدهيةً، وهي: أن أقل المتنافسين في هذا الفن اثنان: شاعر يَبْدَع (يفتل)، وشاعر يرد (ينقض)! فكان المنطق أن تقدم جائزتان على الأقل: جائزة لأحسن فتل، وأخرى لأحسن نقض! أما مع الإصرار على فائز واحد فقط؛ فيجب أن يقتصر كل (قافٍ) على متسابق واحد: يفتل بنفسه ثم ينقض نفسه بنفسه! وهذا (إن تخيله عاقل) يناقض البدهية الثانية لفن المحاورة، وهي: أن يكون المعنى (لغزاً) لا يكشفه المنافس بسهولة! فمن يبلغ العملاقين/ »مطلق الثبيتي« و»صياف الحربي«، أن (المعنى) صار يكتب للمشاهدين في الشاشة! وهما اللذان ماتا عن شواردهما، وما زال الخلق يسهر جرَّاها ويختصم؛ ففي محاورتهما الشهيرة (الحريبي ينفض اللحية.
.
.
): يرى الموسوعة الكبرى/ »فايز البدراني«: أن المقصود هو الدكتور/ »مرزوق بن تنباك«؛ لموقفه من العامية في كتابه (الفصحى ونظرية الفكر العامِّي)، بينما يرى الدكتور/ »مرزوق« نفسه: أن المقصود »شخصية« لم تسدد فواتير »الكرهب«! واقترحنا أن تتشكل (لجنة التحكيم)، من أكاديميين معروفين بحسهم النقدي العميق لهذا الفن: كالدكتور/ »سعد الصويان«، والدكتور/ »عثمان الصيني«! ولكن »الحس التجاري« هو الأهم لدى »المستثمرين«؛ فاختاروا أكثر الأسماء »قَحْشَاً« لأصوات (شعب الله الهيَّاط)؛ الذي لن يصدِّق أن أول مهرجان لفن المحاورة: نظَّمته »لجنة الفنون الشعبية«، التابعة لكلية الآداب، بجامعة الملك سعود (1399هـ/ 1978م)!!وكل بلاوي هذه »المطرسة« تهون عند تكريسها العنصرية البغيضة المنتنة! أم إن التصويت (الفردي والبطاقات) مجاني؟ أم يتوقعون أن يصوت (زعيط) لغير ابن عمه (معيط)؟!