حزم وعزم
السبت، ٤ أبريل ٢٠١٥لا يخفى على أحد مكانة وطننا الغالي "المملكة العربية السعودية" وما تقدمه المملكة من الدعم الكبير للدول العربية والإسلامية منذ عقود طويلة، حينما تعلم أن هذا يصب في مصلحة الدولة وعلى استقرارها وأمنها، وآخرها ما قامت به المملكة العربية السعودية ودول الخليج وبعض الدول الشقيقة لدولة اليمن الشقيقة تحت مسمى -عاصفة الحزم- لإنقاذ اليمن من الطائفية وإعادة الشرعية وحفظ دماء الأبرياء لدولة اليمن الشقيق.
وطننا الغالي قدم للعالم بأسره أنموذجا في التعامل والتفاعل مع كل القضايا فهي مع المسلمين في شتى بقاع العالم حاضرة معنويا وماديا.
تقف مع المظلوم وتساعد المحتاج وتنقذ المنكوب وتمد يد العون وتعالج المرضى وتدافع عن المحروم، وأساطيلها الجوية تسبح في الفضاء لتكون لمسة حنان مع كل متضرر ومحتاج، وهي تقوم بكل ذلك دون أن تلحقه بمن أو أذى، وإدراكا من قادتها وفقهم الله بالمسؤولية المناطة بهم تجاه مسلمي العالم وهي في الداخل أيضا حققت إنجازات تنموية كبيرة في وقت قياسي يقاس في نظر الأمم الأخرى بالسنوات الطويلة.
إن وطننا الغالي يعد جوهرة ثمينة للعالم، ولؤلؤة غالية، ترابه ذهب، ومياهه شهد، وشمسه أنوار، وأشجاره جنان، وأزهاره مرجان، ونخيله أفنان، زواياه وأركانه منابر ومساجد كعقود اللؤلؤ المنثور، وأنواره النجوم لهداية المسافرين.
لا شك أننا نشعر بالفخر والاعتزاز ونحن نرى ما يتمتع به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود من مكانة رفيعة واحترام صادق بين قادة العالم، وما ذلك إلا لأن الصفات الإنسانية والقيادية الرفيعة التي يتحلى بها -حفظه الله- تجعله بحق مثلا يحتذي به لكل من أنيطت به مسؤوليات قيادية مهما كان موقعها.
من المعروف أن المملكة العربية السعودية بلد سلم وسلام تؤمن بالشورى وبالحوار وإذا لم ينجح ذلك ووصل الأمر للمدى الأخير فلا خيار حينها سوى إنقاذ البلاد والعباد توكلت على بارئها وعزمت أمرها والله سبحانه الناصر والمعين، فلم تجتمع الدول العربية والإسلامية كاجتماعها في عاصفة الحزم التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين، وعلينا العزم والحزم لمساندة إخواننا في اليمن الشقيق وهو الهدف الأسمى.