المالية تدرس الاستحواذ على الآبار والمزارع المستهلكة للمياه الجوفية

تبدأ وزارة المالية مع دخول خطة التنمية العاشرة في تخصيص ميزانية للاستحواذ على الآبار والمزارع في المناطق ذات الضخ المكثف من المياه الجوفية.
وأفادت تقارير حكومية رسمية – تحتفظ "مكة" بنسخة منها – أن هذه الخطوة تأتي بعد دراسة إمكانية الاستحواذ على مزارع لردم الآبار أو تحويل المياه للاستخدام في الأغراض البلدية، وشراء الآبار أو المياه للغرض نفسه وتقدير المتطلبات المالية للسيناريوهات البديلة، وذلك في خطة وضعتها وزارة المياه والكهرباء.
وكشفت التقارير عن توجه جهات حكومية إلى فرض قيود على زراعة محاصيل الحبوب والأعلاف في المناطق التي تعاني الضخ المكثف من المياه الجوفية، مبينة أن حظر زراعة محاصيل الحبوب والأعلاف في المناطق المهمة يتطلب قرارا من مجلس الوزراء قد يمنح فترة سماح قدرها عامان والذي قد يعفي المزارع الصغير 10 هكتارات، على أن يحظر القرار المقترح نقل الأعلاف ضمن كل منطقة من المناطق المهمة، وذلك لتسهيل عملية التطبيق.
وتعمل وزارة المياه والكهرباء للتقليص التدريجي لنظام الري المركزي المحوري، مما يتطلب قرارا من مجلس الوزراء ليس فقط لتقليص الري المركزي المحوري ولكن لتقليص نظم الري بالرش والري بالغمر.
وأشارت إلى أن التقليص التدريجي يستغرق تنفيذه فترة من ثلاثة إلى 12 عاما، وذلك في كل المناطق التي تعاني من كثافة الضخ والبقع الساخنة في غضون ثلاث سنوات، والمناطق ذات الضغط المائي المتوسط نسبيا ثماني سنوات، وفي المناطق الأخرى 12 عاما، شريطة أن تراجع حالة الطبقات الحاملة للمياه في كل منطقة بحلول 2025 وسيصبح التصوير بالأقمار الصناعية الإدارة الرئيسة لمراقبة نظام الري المركزي المحوري.
وقالت وزارة المياه والكهرباء في تقرير اطلعت عليه "مكة" في وقت سابق، أن الزراعة تعتمد بالكامل على ضخ موارد المياه الأحفورية غير المتجددة، حيث خفض استنزاف المياه المستخدمة للأغراض الزراعية في الآونة الأخيرة، إلا أن هناك 83% من المياه المستخدمة للأغراض الزراعية تلبى بضخ المياه الجوفية، مما يجعل معدل عدم الاستدامة ناتجا من هبوط مستوى المياه الجوفية، وذكرت حينها أن استخدام المياه للأغراض الزراعية ينتج فوائض ضئيلة للمواطنين، فقد استخدم ثلثا المياه التي ضخت في 2010 من قبل المواطنين من مياه غير متجددة (8 مليارات متر مكعب من إجمالي 12 مليارا)، لإنتاج محاصيل ذات قيمة منخفضة لا تحقق إلا قدرا يسيرا من الفائدة الاجتماعية، مبينة أنه انخفض استخدام المياه للأغراض الزراعية من أعلى قيمة له وهي 23 مليار متر مكعب ليصل إلى 14 مليار متر مكعب الآن، متوقعا أن تصبح مع مرور الوقت فقط 5 مليارات متر مكعب إذا استخدمت المياه بكفاءة في إنتاج محاصيل تمتاز فيها السعودية بميزة تنافسية.