طبائع.. وعادات
السبت، ٤ أبريل ٢٠١٥
- أصبح شبابنا -للأسف- عشاقا للفوضى، التي تعفيهم من أي مسؤولية أو التزام، فلننظر حين يفوز منتخبنا الوطني ما يقع بالشارع، أو فوز فريق على آخر، يفتعل الشباب تلك (الفوضى) تحت مسمى أنها من معطيات الأفراح، لأنهم يجدون أنفسهم فيها، وهذا تفكير يصطدم مع أخلاقنا وقيمنا ومبادئنا، لأنه يجب ألا تكون أفراحنا على حساب الآخرين.
- فهل فكر الشباب في الأعباء وما يترتب على قفل الشوارع والميادين بعد المباريات؟.
- لو فكروا أنه قد يكون من ضمن السيارات المحجوزة سيارة إسعاف بها مريض يحتاج للإنقاذ والزمن مهم لذلك!.
- كما لو فكروا أن من ضمن السيارات المحجوزة سيارة بها امرأة في حالة ولادة، ولو كانت تلك المرأة أمك أو زوجتك أو أختك أو قريبة لك، وحياتها في خطر ومعرضة للموت أو الأذى!.
- لاحظت أن سلوكيات الكثير من الشباب طغى عليها التمرد على أي قواعد وحدود اجتماعية وتجاوز على العادات والتقاليد، وعدم احترامهم للكبار وتوقيرهم.
- عدم التزام بعض أبنائنا بالمناسبات المجتمعية، وعدم انضباطهم في المواعيد وعدم احترامهم لأي شيء وأي أحد، واستهتار بالكبار والسخرية من أعمالهم وسلوكياتهم وكلامهم.
- ولا أظن أنه يليق بهم أن يكونوا كذلك، فنحن قمنا بتربيتهم أحسن تربية، وعلمناهم أجمل وأفضل الأخلاق، وأعذب الكلمات فماذا جرى لأبناء هذا الجيل؟.
- أصبحت درجة الفوضى عالية في حياتهم، فأضحوا يخترقون أنظمة وتعليمات قوانين المرور لدرجة الاستهتار بكسر إشارات المرور.
- لا يحبون ممارسة ثقافة.. (الاعتذار).. تجدهم يكررون كلمات وألفاظ سب وشتم ويصرخون بها مثل الببغاوات دون أن يعوا خطورتها على تدينهم والآثام المترتبة عليها.
- لا تظنوا أنني أسعى إلى تقييد أخلاقهم ومشاعرهم وتصرفاتهم، ولكني أدعو إلى إعادة النظر في توجيههم نحو ما يلائم أخلاقنا وقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا..
- أرفض الفوضى التي يمارسونها علناً وبكل وقاحة، ولا أرفض رغباتهم ولا طموحاتهم، إنما أرفض التداعيات وما يترتب على ما يمارسونه من أخطاء وتجاوزات وتعديات على المجتمع وأفراده، أرفض الصخب والضجيج الجماعي الذي يمارسونه.
- علينا أن نشترك جميعاً حكومة وشعباً ومجتمعا وأسرة، في إفهام أبنائنا أنه ليس لديهم أو لدينا كلنا مزيد من الوقت القابل للضياع، وأن الرفاهية والرفاه والدلع، لها شروطها وأخلاقها، لا بد أن يفهموا أن مواقفنا الداخلية والخارجية شديدة الصعوبة والقسوة والخطورة على بلادنا، والتحديات والرهانات والمستجدات المحيطة بنا لا تقبل منا أو منهم أي ضياع للوقت والجهد والمادة وكل تلك الظروف المستجدة لا تحتمل منا ومنهم الصمت.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.