مخاوف من أعمال إرهابية في سوتشي

تحبس مدينة سوتشي الروسية أنفاسها قبيل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الجمعة المقبلة، وسط توقعات بأن تكون أفضل دورة للألعاب الأولمبية الشتوية في التاريخ، وذلك بعد أن أكدت اللجنة المنظمة اكتمال التجهيزات المطلوبة كافة
وأبدى رئيس اللجنة الدولية توماس باخ الذي قام بزيارة القرية الأولمبية إعجابه بالتجهيزات الحديثة، وقال في تصريحات صحفية «جميع المرافق حديثة وتم اختبارها، ووجدنا أنها ذات جودة عالية جدا وتوفر ظروفا ممتازة للرياضيين، 80 % من المشاركين يمكنهم النهوض من أسرتهم والسير على الأقدام إلى مكان المنافسة، لم أر ذلك في أي من الدورات الأولمبية، وهذا سيوفر بيئة أفضل»
ورغم تلك التطمينات، إلا أن قلقا عميقا من احتمال تعرض الدورة لأعمال إرهابية، لا سيما بعد ورود تهديدات من بعض المنظمات التي قالت إحداها إن روسيا ستدفع الثمن جراء مشاركتها في تفاقم مأساة السوريين عبر دعمها لنظام الرئيس بشار الأسد
ومع أن الأجهزة الأمنية الروسية أكملت استعداداتها لتأمين الحدث العالمي، إلا أن مسؤولين أمنيين أشاروا إلى أنهم لا يستبعدون فرضية الأعمال الإرهابية، ودعوا جميع الوفود المشاركة إلى توخي الحيطة والحذر
في المقابل، طالب الرئيس الأمريكي باراك أوباما وفد بلاده بالتركيز على استمرار تفوقهم، مشيرا إلى ثقته في قدرة الأجهزة الأمنية الروسية على توفير الحماية اللازمة للوفود المشاركة، مشيرا إلى أنه كان سيشعر بقدر أكبر من الأمان لو كانت الدورة تقام على الأراضي الأمريكية، واستدرك بالقول في خطاب تلفزيوني «أشعر بالثقة في قدرة السلطات الروسية على حماية المشاركين، وفي استيعابها للتحديات الأمنية التي تحيط بالدورة الأولمبية»، وقدم النصح للمشاركين قائلا «سوتشي مكان آمن، وكل المناسبات المشابهة التي تقام في أي مكان آخر تحمل نفس المقدار من الخطورة»