.. والسعودية تراقبه وعينها على برنامج نووي

يزيد شبح انطلاق سباق للتسلح النووي في أخطر منطقة بالعالم من المخاطر المحيطة بالاتفاق النووي الإيراني بعد أن لمحت السعودية أكثر من مرة إلى أنها ستسعى لامتلاك أسلحة ذرية إذا تمكنت طهران من ذلك.
رئيس مركز الخليج للأبحاث ومقره جدة وجنيف عبدالعزيز بن صقر يبين أنه إذا امتلكت إيران قنبلة نووية فإن السعودية سيكون عليها أن تفكر بجدية شديدة في موازنة ذلك، مشيرا إلى أن السعودية لن تقف مكتوفة الأيدي، فيما لم تغب عن الدول التي تفاوضت على الاتفاق المبدئي الإيراني فكرة أن المملكة وغيرها من دول الشرق الأوسط يمكن أن تسعى للحصول على نفس الشروط التي تحصل عليها إيران بموجب الاتفاق لإنشاء برامج نووية سلمية خاصة بها.
وأضاف بن صقر أرسلت السعودية ما يكفي من المؤشرات، وتتمتع بعلاقة قوية جدا مع باكستان التي تملك بعض القدرات، والسؤال إذا كان جيرانها يمتلكونها فلماذا عليها أن تنتظر لحين أن تصبح تحت أي تهديد؟.
من جهته أوضح الباحث بمركز الملك فيصل بالرياض سعود السرحان أنه «إذا انتصر التحالف في اليمن كما هو مرجح فإن هذا سيمثل نهاية عقد من القوة لإيران في المنطقة وسيصبح النفوذ السعودي أقوى وأقوى، بينما تمثل العلاقات مع دول سنية أخرى بالمنطقة عنصرا أساسيا لهذا الموقف السعودي الأكثر حزما خاصة العلاقات الأمنية مع مصر وباكستان.
وكان مسؤولون سعوديون قد ذكروا مرارا أن الرياض ستسعى للحصول على نفس الحقوق النووية التي تتفق القوى العالمية عليها مع إيران في المحادثات التي جرت في مدينة لوزان في سويسرا، ولمحوا أيضا إلى أنه إذا لم تمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية فإن المملكة ستسعى لامتلاكها.
ويظهر قرار الرياض غير المسبوق بتشكيل تحالف مع دول سنية أخرى لقصف الحوثيين حلفاء طهران في اليمن الأسبوع الماضي مدى الجدية التي تتعامل بها المملكة مع التهديد الذي تمثله إيران وكيف تطورت سياستها الخارجية لتصبح أكثر حزما.
يذكر أن البرنامج النووي السعودي المقترح في السنوات الأخيرة تعثر بسبب خلافات على نطاقه وأي الهيئات الحكومية ستتولى السيطرة عليه، لكن على الرغم من ذلك وقعت الرياض اتفاقيات للتعاون النووي مع عدة دول.