سياسيون: الاستراتيجية الحربية تحكم القبضة على تعز وجزر باب المندب

ركز سياسيون على الأهمية الاستراتيجية لمنطقة تعز لمنع أي مغامرة غير محسوبة من الحوثيين للتوجه إلى مضيق باب المندب، كما حذر خبراء من أهمية الجزر المحيطة بباب المندب والممتدة على الشواطئ اليمينية، مؤكدين أهمية توجه قوات التحالف حاليا لمنطقة المخا باتجاه عدن مرورا بباب المندب تمهيدا لتحرير عدن بالكامل من أي وجود حوثي أو بقايا الجيش اليمني الموالي لصالح إلى جانب القبائل التي باعت ولاءها بغية وضع منطقة جسر ومناطق محمية تعوق أي تحرك ممكن.

خط أحمر

مضيق باب المندب وحمايته لا تقع فقط على عاتق قيادة التحالف، بل هو مضيق دولي والاقتراب منه بمثابة أنه خط أحمر للمجتمع الدولي، وهناك قاعدتان أمريكية وفرنسية في جيبوتي، ومن أهم استراتيجياتهما حماية مضيق باب المندب بالكامل والتـأكد من حرية الملاحة في البحر الأحمر جنبا إلى جنب مع حسابات السعودية ومصر الدقيقة في هذا الجانب.
لست قلقا بشأن التهديدات المحتملة في المضيق وإذا حدث فسيكون هناك تدخل واضح وقوي من المجتمع الدولي وقوة التحالف.
مصالح أمريكا وأوروبا فوق أي حسابات أخرى في المنطقة وخط أحمر لا يقبل مساسا وإلى الآن ليسوا متخوفين من استخدام هذه الورقة وجاءت أمريكا لتؤكد الدعم اللوجستي والاستخباراتي لعاصفة الحزم.
دول التحالف بقيادة السعودية قادرة على محاصرة القوات الحوثية وصالح إذا سولت لهما نفسهما الاقتراب من تلك الجزر تمهيدا للدخول في البعد الاستراتيجي لمضيق باب المندب.
إيران طالما لعبت بأوراق سياسية كثيرة لتحويل الأنظار عن برنامجها النووي الذي أرادت إشغال العالم بأجندتها الخفية في اليمن مقابل التقدم في مباحثات لوزان.

إبراهيم آل مرعي - خبير سياسي

 رابط محوري

باب المندب له أهمية بالغة وهو رابط استراتيجي للعملية التجارية الدولية ويعدّ من أهم المناطق جنبا إلى جنب مع الجزر المحيطة به من الشق الشمالي والمتعلقة بـ»تعز».
دائما في الحروب تهدد المنافذ للحصول على مكاسب سياسية في مناطق أخرى وهي ما عمدت إليه طهران بأن قسمت تفكيرها بين المباحثات النووية والمكاسب الأرضية، خاصة مضيق باب المندب من جهة أخرى للضغط على الدول وتحقيق امتيازات في برنامجها النووي اللاسلمي التي تحضره لتهديد السلم العالمي.
إيران تسعى باستراتيجياتها وأطماعها لتحقيق مكاسب حربية عن طريق استخدام أطراف يمينية على رأسها المخلوع علي عبدالله صالح.
دول التحالف تعي أهمية المضيق وهو محمي دوليا من أمريكا وفرنسا نظير سير 21 ألف قطعة بحرية سنوية من خلاله.
إيران كدولة مارقة تصدر الثورات لدول العالم، سعت من خلال محاولاتها المستمرة في إحداث البلبلة في المحيط من خلال تشجيع القراصنة الأفارقة في تهديد الملاحة البحرية وتهديد بحر العرب على الرغم أنها دولة متهالكة من الداخل، لكن عاصفة الحزم وبقيادة السعودية قلبت ظهر المجن على كل المحاولات الرامية في تهديد مضيق باب المندب من خلال التسلل وإحكام القبضة على عدن.

ناصر الشيباني - عضو مجلس الشورى

خطورة الشمال

الخطورة لا تأتي من الشق الجيبوتي، بل من الجانب اليمني أو القادمين من القرن الأفريقي كالقراصنة، وهناك مشكلة أخرى في باب المندب ليست فقط في المضيق، بل في بقية الجزر التي تقع في جزر حنيش وزقر الكبرى وزقر الصغرى، وهي التي حسمتها محكمة العدل الدولية، وجزر دهلك التي تملكها إيريتيريا والجزر اليمنية مقابل ميناء ميدي مقابل أرخبيل جزر فرسان، جميعها مناطق استراتيجية ومن أخطر مناطق المرور في العالم إن لم يكن فيها الأمن مستتبا بالشكل المطمئن والكافي.
الخطر يكمن في باب المندب والجزر المحيطة من الشمال، كما أن الحوثيين وصالح ومن خلفهم طهران يعون جيدا هذا الدور الريادي العالمي لباب المندب؛ لذا سعوا للسيطرة على تعز بحكم أن مديرية باب المندب التي تطل على المضيق تتبع لتعز، ولذلك هي منطقة استراتيجية جبليا وبحريا، وتحوي ثاني أعلى قمة في اليمن، بارتفاع 3200 متر والمعروفة بقمة جبل صبر، وفيها مديرية باب المندب المطلة على جزيرة بريم التابعة لمديرية باب المندب.
القوة الاستراتيجية تكمن في السيطرة عليها وعلى «المخا» .
حين السيطرة على هذه الأبعاد الثلاثة يعني أن السيطرة كاملة.

علي التواتي - خبير سياسي