دخان السجائر يجعل الجراثيم أكثر مقاومة للعقاقير
الجمعة، ٣ أبريل ٢٠١٥
أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون أمريكيون أضرارا جديدة للتدخين على الجهاز المناعي للإنسان، حيث قالت إن دخان السجائر يقوي الجراثيم ويجعلها أكثر شراسة ومقاومة لجهاز المناعة والعقاقير والمضادات الحيوية.
وأوضح الباحثون بكلية الطب بجامعة كاليفورنيا في دراستهم أن دخان السجائر يمكن أن يجعل جرثومة «مارسا» التي تسمى أيضا بكتيريا المكورات العنقودية، شديدة المقاومة وأكثر عدوانية في مهاجمة الجسم.
واختبر فريق البحث تأثير دخان السجائر على الجراثيم، ووجدوا أن جرثومة «مارسا» التي تعرضت لدخان السجائر، واجه الباحثون صعوبة كبيرة لقتلها، بالمقارنة مع الجرثومة التي لم تتعرض لنفس الدخان.
واكتشف الباحثون أن دخان السجائر يقوي الجراثيم عن طريق تغيير جدران الخلايا، ويجعلها أكثر مقاومة للجهاز المناعي والمضادات الحيوية، بحسب الدراسة التي نشرت في مجلة الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم.
و»مارسا» هي جرثومة قد تتواجد على جسم الإنسان بشكل سلمي دون أن تسبب عدوى، وعند حدوث أي تشققات أو خدوش بالجلد، فإن هذه البكتيريا قد تتسبب في بعض الالتهابات والقروح.
لكن الأمور تختلف تماما عندما تصيب تلك البكتيريا ذوي المناعة الضعيفة مثل حديثي الولادة، أو كبار السن، أو المرضى بالسكري، وزراعة الأعضاء، والسرطان، عندها تتسبب في إصابات خطيرة، حيث تنفذ إلى الدم وسائر أعضاء الجسم، مسببة حدوث تسمم الدم أو التهابات رئوية، أو التهابات صمامات القلب، أو التهابات بالعظام أو غيرها، وقد تؤدي إلى الوفاة أحيانا.
وقالت قائدة فريق البحث بجامعة كاليفورنيا الدكتورة لورا كروتي الكسندر: نحن نعلم بالفعل أن تدخين السجائر يضر خلايا الجهاز التنفسي وجهاز المناعة البشرية، والآن أظهرت الدراسة أنه يمكن أن يجعل البكتيريا والجراثيم أكثر عدوانية.
وكشفت إحصاءات منظمة الصحة العالمية عن تصاعد حدوث عدوى جرثومة «مارسا» بالمستشفيات، ودور النقاهة، وتلعب دورا رئيسا في انتشار أنواع عدوى شائعة مثل عدوى المسالك البولية والالتهاب الرئوي ومجرى الدم في جميع أنحاء العالم.