اشتباكات عنيفة تهدد بسقوط المكلا في قبضة القاعدة
الجمعة، ٣ أبريل ٢٠١٥تجددت الاشتباكات المسلحة أمس بين جنود وعناصر تابعة لتنظيم القاعدة بمدينة المكلا عاصمة حضرموت جنوب شرق اليمن.
وقال سكان محليون إن اشتباكات عنيفة شهدتها المدينة، مشيرين إلى أن عناصر القاعدة لا تزال
تحاصر المدينة من كل الجهات.
وأكدت المصادر أن مروحية عسكرية قصفت جبل المكلا الواقع تحت سيطرة القاعدة.
وجبل المكلا مطل على المدينة ومعسكراتها، وعلى ميناء المكلا، وبحسب المصادر فإن ألسنة اللهب تتصاعد من أحد المباني بداخل ميناء المكلا أكبر موانئ محافظة حضرموت.
وهناك تخوف كبير من قبل المواطنين بأن تصل تلك الاشتباكات إلى داخل الميناء الذي يحوي خزانات نفط.
وطلبت عناصر القاعدة من المواطنين إخلاء المنازل الواقعة بالقرب من المعسكرات، مما أثار الذعر بين المواطنين الذين أخلى معظمهم تلك المنازل.
واستغرب المواطنون عدم تواجد قوات الجيش التي تتمركز في مقر قيادة المنطقة العسكرية الثانية والمتواجدة بالمكلا، حيث قال بعضهم "هناك غياب واضح للقوات العسكرية فيما نهبت معظم المصارف البنكية".
وكانت عناصر القاعدة هاجمت فجر الخميس مدينة المكلا وحاصرتها من جميع الاتجاهات، كما قامت بالهجوم على السجن المركزي وتحرير 3000 سجين بينهم عناصر تابعة للقاعدة وقيادي بارز يدعى خالد باطرفي.
وأكد مصدر أمني لـ "مكة" أن قوات الحماية الرئاسية المرابطة بالقصر الجمهوري بمدينة المكلا بمحافظة حضرموت لم تدافع عن القصر أثناء اقتحامه من قبل تنظيم القاعدة أمس الأول.
وقال شهود عيان إن الحرس الجمهوري لم يحاول الاشتباك مع عناصر القاعدة إلا لدقائق قليلة، وإن هناك شكوكا في تواطؤ الطرفين وتآمرهما على المدينة.
وأفاد الشهود بدخول عناصر القاعدة القصر الرئاسي، حيث قاموا بأعمال نهب واسعة وسرقة عدد من السيارات التابعة للرئاسة، وقدرت مصادر مطلعة إجمالي ما استولت عليه القاعدة من البنك المركزي بـ 17 مليار ريال يمني ومليون دولار، ونقلت لأماكن مجهولة.
من جهته أدان حلف قبائل حضرموت الأعمال التخريبية التي تهز أمن واستقرار وسكينة حضرموت.
وأشار إلى أن ما يحدث بالمكلا إنما هو أنموذج للأعمال التي تهدف لجر حضرموت إلى صراعات دامية وتخريبية، محملا السلطة المحلية المسؤولية.
"الظهور المفاجئ للقاعدة بالمكلا خطة تهدف لإظهار أن الحوثيين يحاربون القاعدة وبالتالي منحهم الشرعية نحو التقدم صوب حضرموت".
علي الزكري محلل سياسي يمني