غايات

- يمكن أن تتوقع أن يتحول الإنسان المستقيم والسوي إلى (مجرم)، إذا وقع تحت ضغوطات الظلم والقهر والجور والتعسف، فالحذر، الحذر، من ممارسة هذه السلوكيات على الذين يعيشون حياة طبيعية.
- في داخل السجون وعنابرها وزنزاناتها ترتكب جرائم وممارسات القهر والاستبداد، تفعل بعيدا عن الأضواء ووسائل الإعلام والأعين، وتشكل أشكالا من الألم والجروح لا يمكن أن تنسى. الخطير في مثل هذه الحالات أن المجرم يظل بطلا وحرا طليقا، آمنا من كل أنواع المحاسبة والعقاب. وأخشى ما أخشاه إن تركت الأمور بهذا الشكل سوف نسمع ونقرأ الكثير من الكتب والروايات والقصص التي يكتبها السجناء بعد خروجهم، مثلما فعلت بنات الجنرال ملكة وعائشة أو فقير، والزعيم مانديلا، والعشرات من السجناء بمصر.
- سؤالي: كيف يمكن فهم الشعارات الإيديولوجية السياسية والدينية التي تتشدق بها حكومات الدول لحماية نفسها من النقد والهجوم؟
- هل المرحلة تتطلب وضع قوانين وشروط جديدة للسجون وإداراتها العسكرية الغليظة في أخلاقها وتعاملاتها. وصياغة شروط الزيارات لفضح ما يقع داخل السجون، وما يرتكب بها من أفظع الجرائم بحق السجناء.
- الوضع الحالي أن بعض الحكومات تطبق أنظمة وقوانين بسجونها بانتقائية مكشوفة ومفضوحة تسير ومزاجها، وتتناسب مع مصالحها وغاياتها كما تفعل الحكومة الإسرائيلية وغيرها من الحكومات العربية.
- لا شك في أن هناك سوء فهم، وتفهما كبيرا وعميقا بين فهم الشارع السعودي بصفة عامة، وبين المسؤولين التنفيذيين في مجملهم، وذلك الفهم السيئ لا شك أيضا في أن لا علاج له، ظاهريا إلا إذا امتلكنا الشجاعة الكاملة للجلوس للحوار وفهم بعضنا بعضا.
- الشارع السعودي يحتضن الخير كل الخير للقيادة السياسية والوطن وحكومته. أحكم عليه من خلال تجاربه الطويلة في الوقوف بجوار الوطن، وفي كل أزماته المختلفة. والشارع السعودي سريع في الفرح والسعادة، فإذا صرف له راتبان ظل يهلهل ويصفق ويفرح مدة طويلة، وإذا خسر المنتخب السعودي يغضب وينفعل ويجلس بالمنازل أو يتجه للنزول للشارع للتعبير عن غضبه بعمل الفوضى والارتباك وهكذا.
- إذن فالشارع السعودي يعاني من بعض المشكلات الذهنية والنفسية والاجتماعية ينفذها تحت غطاء صراعات اجتماعية واقتصادية.
- وتبقى المسألة باقية ما لم يتقدم العقلاء والحكماء والنبلاء والشرفاء من ذوي الاختصاصات المختلفة لفهم ودراسة وبحث سوء الفهم الذي تناولته هنا، وأن نتوقف أمام ما نسميه الطموحات والآمال.
- لا بد أن نعي بالسعي الجاد لإقرار التوفيق بين ما يبدو متناقضا بين الفريقين، وعدم تحويل القضية للأمام الزمني تحت غطاء أن الزمن كفيل بالحل والمعالجة.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.