انكماش الاكتتاب يؤكد تباطؤ الطلب على السندات الخليجية
الجمعة، ٣ أبريل ٢٠١٥
تمر دفاتر طلبات الاكتتاب في إصدارات السندات بمنطقة الخليج بحالة انكماش، مما يشير إلى انحسار قوة الطلب قليلا في السوق بعد سنوات شهدت طلبا هائلا وتسعيرا منخفضا للغاية.
ففي الأسبوع الماضي أطلقت إمارة رأس الخيمة الحاصلة على تصنيف A من وكالة ستاندرد آند بورز إصدارا لسندات إسلامية (صكوك) لأجل عشر سنوات بقيمة مليار دولار اجتذب طلبات من المستثمرين بقيمة نحو 2.5 مليار دولار، ورغم أن هذا المبلغ كبير لكنه أقل كثيرا من حجم الطلبات البالغ 7.85 مليارات دولار التي تلقتها إمارة الشارقة الحاصلة على نفس التصنيف في إصدار صكوك عشرية بقيمة 750 مليون دولار قبل ستة أشهر.
وكل من الإصدارين استخدم نظام الإجارة وجرى تسعير صكوكهما عند 110 نقاط أساس فوق متوسط أسعار مقايضة الفائدة الثابتة والمتغيرة.
وأصدر بنك دبي الإسلامي صكوك بقيمة مليار دولار في يناير جذب طلبات اكتتاب بنحو ملياري دولار.
غير أن هذه الطلبات لم تقترب من تلك التي تلقاها البنك في إصدار سندات دائمة بقيمة مليار دولار لتعزيز رأس المال الأساسي في مارس 2013 حيث جرت تغطية ذلك الإصدار 14 مرة.
ولا يبدو أن انكماش دفاتر الطلبات يدفع المقترضين المحتملين إلى الإحجام عن الإصدار ولا يبدو أنه يؤثر كثيرا على التسعير، غير أنه يشير إلى أن ظروف سوق السندات في الأشهر القادمة قد تكون أصعب قليلا على المصدرين، فجهات الإصدار الحاصلة على تصنيفات أقل قد تضطر لأن تكون أكثر تواضعا بعض الشيء في طموحاتها لجمع الأموال.
ورفع بنك الكويت الوطني حجم إصداره من السندات لتعزيز رأس المال الأساسي إلى 700 مليون دولار من 650 مليونا بعد تلقيه طلبات اكتتاب قيمتها 1.4 مليار دولار.
ولم يصدر بي.بي.كيه الذي كان يعرف في السابق باسم بنك البحرين والكويت سوى سندات لأجل خمس سنوات بقيمة 400 مليون دولار قبل أسبوعين بعد أن أشار في البداية إلى أن الإصدار بالحجم القياسي الذي لا يقل عادة عن 500 مليون دولار.
وبلغت قيمة طلبات الاكتتاب 900 مليون دولار.
وقال مدير أصول في دبي «الاهتمام بالائتمانات في المنطقة لم يتغير لكن الزخم قد تلاشى».
وأضاف مصرفيون شاركوا في ترتيب بعض إصدارات السندات الخليجية في الآونة الأخيرة أن الطلب من المستثمرين المحليين والأجانب تراجع لكن يبدو أن الأجانب ساهموا بمعظم هذا التراجع.
وتقل خيارات الاستثمار المتاحة أمام المؤسسات المحلية عن تلك المتاحة أمام الأجانب ومن ثم يفضلون الاحتفاظ بأموالهم في المنطقة بأي حال من الأحوال.