أوغندا تحارب الإيدز بمنع الشذوذ
الخميس، ٦ فبراير ٢٠١٤
جدل كثيف يدور في أوغندا بسبب المشروع الذي أقره البرلمان نهاية العام المنصرم، والذي يتوقع أن يصبح نافذا خلال الفترة القليلة المقبلة، حول منع التعري والتبرج في الأماكن العامة
وتنص مسودة القانون على منع المثلية الجنسية، ومحاربة المظاهر الخليعة، مثل ارتداء الملابس الفاضحة في الشوارع والأماكن العامة، وكذلك حظر بث أي مواد جنسية في وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية
على أن يعاقب كل من تثبت مخالفته لأحكام القانون بالغرامة 500 يورو والحبس لمدة لا تزيد عن 10 سنوات
ورغم كل الاعتراضات التي قامت بها جمعيات حقوق الإنسان، إلا أن وزير الشؤون الاجتماعية سيمون لوكودو أشار إلى أن مشروع القانون سيعرض قريبا على الرئيس يوري موسفيني للتوقيع عليه، مؤكدا أن بلاده ماضية في مكافحة الشذوذ الجنسي الذي بدأ ينتشر في البلاد، إضافة إلى منع البغاء
موضحا أن تلك الجهود هي جزء من منظومة متكاملة لمحاربة انتشار مرض الإيدز الذي وصل عدد المصابين به في البلاد إلى أرقام فلكية، حسب تعبيره
وقال «الشذوذ الجنسي ليس من خصائص القارة الأفريقية التي لم تعرف مثل هذه الممارسات من قبل، ولدينا إحصاءات موثوقة من جهات رسمية تشير إلى أنه السبب الرئيس في ارتفاع معدلات الإصابة بالإيدز
كذلك لن نقف مكتوفي الأيدي أمام انتشار الدعارة التي بدأت تضر بالنسيج الأخلاقي للبلاد»
في المقابل تقول الناشطة الحقوقية ليديا أسانو إنه لا يوجد مبرر لإقرار هذا القانون، مشيرة إلى أنه يتعارض مع حقوق الإنسان والمواثيق الدولية، وقالت «هناك أولويات ينبغي أن تعطى أولوية، مثل محاربة الفساد والقضاء على البطالة وإيجاد فرص وظيفية للشباب، بدلا من ملاحقة النساء والفتيات وعقابهن بسبب ما يرتدين من ملابس»
وبدورها، ترفض مديرة شبكة نساء أوغندا ريتا لاكور إقرار القانون الجديد، وقالت إن مسيرات نسائية ستتوجه في مسيرات سلمية للقصر الرئاسي لحث الرئيس موسفيني على رفض القانون الجديد
وتضيف «ينبغي تركيز الاهتمام على اعتقال اللصوص والمفسدين واسترداد الأموال المنهوبة، قبل البدء في مطاردة النساء في الشوارع»
واستدركت «لست مع انتشار الشذوذ ولا يوجد من يقر هذا السلوك الشائن
لكن الاختلاف يتركز في الوسيلة المناسبة لمحاربته
وينبغي أن تتم توعية المواطنين في البداية بمضاره وتعارضه مع القيم والأخلاق، وأن تكون العقوبة في البداية مخففة، ومن ثم يتم تغليظها على من يصرون عليه
أما أن تعاقب النساء منذ البداية لمجرد أن ملابسهن لم تعجب البعض، فهذا ما لا نوافق عليه»