الشهدي يرفض تسمية معرضه بحثا عن الحرية
الخميس، ٢ أبريل ٢٠١٥
استدعى التشكيلي محمد الشهدي الإنسان فيزيائيا، في فسيفاء الأحرف العربية التي عرضها من خلال 40 لوحة في معرضه الشخصي الرابع عشر، والمقام في صالة الأديب عبدالله القصبي للثقافة والفنون بالمركز السعودي للفنون التشكيلية.
ويوضح الرابط بين لوحاته الأربعين «هو اختياري للشكل الفيسيولوجي للإنسان، فهو يتعامل طوال حياته مع الكثير، كالأكل والشرب والمشاعر باختلافها وغير ذلك من الخطابات اللانهائية، وقد استدعيت هذا الإنسان فيزيائيا، واضعا عليه الأحداث اليومية التي يتعامل معها، على شكل فسيفساء الأحرف العربية، وتجسيدها بمختلف الأحجام والأشكال فلا هي خط أو نص ولكنها أبجديات خاصة بي».
ورفض الشهدي تحديد مسمى لمعرض مبرر ذلك بقوله «لدي تراكمات كثيرة نتيجة معارض سابقة، ومن خلال تجربتي أجد أن وضع اسم للمعرض يقيد ويحد من فسحة الرسالة التي أريد إيصالها للمتلقي، ويقيد خيال الزائرين في حدود الاسم الذي كنت سأختاره، فعدم تسميه المعرض تعطي حرية الفكر لمتأمل اللوحة تجعله يهيم بخياله في اللوحات».
وأكد على أن مسألة الوقت في إنجاز العمل التشكيلي غير ملزم، فقد يستغرق 24 ساعة أو سنة.
ويعد غياب الإنسان العادي عن الساحة التشكيلية أو الفنون بشكل عام في الوطن العربي، من أكثر المحبطات التي يواجهها الفنان، ويوضح ذلك الشهدي «يتعامل البعض معها وكأنها غول، وأن من رسمها نازل عليه وحي من السماء، مع أن الواقع يقول: إن الرسامين أناس عاديون، يتناولون القضايا اليومية بسلاسة نتيجة تفاعله مع الواقع وإخراجه في صورة لوحة ابداعية، تحاكي موقف أو صورة حياتية».
من جهتها أكدت التشكيلية الدكتور غادة نجار أن معارض الشهدي ينتظرها المهتمون طوال العام، فكل معرض يختلف عن الآخر، ولكنه ما زال يحتفظ ببصمته، واضعا روح الخط العربي في تمازج مع التشكيلي، ليخاطب العالم بلوحة.
الشهدي الذي ينصح المبتدئين العرب في عالم الفن أن يبتعدوا عن الفن التشكيلي، جمع بين الرسم والكتابة الأدبية، وكتب في الشعر والقصص القصيرة والرواية، ومن مؤلفاته أوراق من دم متجدد براعة الفناء، بالإضافة لروايتي سباحة الغرقى ورحمة س.