الوظيفة الحكومية أولويات خيارات الشباب العماني

يفضل الغالبية العظمى من الشباب العماني العمل بقطاع الحكومة ولو براتب أقل مما يمكن أن يتقاضاه من عمله في القطاع الخاص.
ووفقا للدراسة التي أجراها المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، جاء الاستقرار وفرص الترقيات أهم المحددات عند اختيار الشباب العماني للوظيفة.

الأفضلية للحكومية

بلغت نسبة تفضيل القطاع الحكومي لدى الباحثين عن عمل في عمان 95% ممن تم مشاركتهم في الدراسة فيما كانت أدناها بين الطلبة المقيدين في مؤسسات التعليم العالي بنسبة 67% أما المشتغلون فيفضل 85% منهم العمل بالقطاع الحكومي مقابل 12% يفضلون العمل بالقطاع الخاص و3% يفضلون أعمالا أخرى، كما أن الذكور كانوا هم الأكثر تفضيلا من الإناث للعمل بالقطاع الخاص.
وأشارت الدراسة إلى أن غالبية الطلاب المقيدين على مقاعد التعليم العالي والذين يفضلون القطاع الحكومي لديهم رغبة كبيرة في تغيير هذا التفضيل والعمل في القطاع الخاص إذا ما تحصلوا على فرص وظيفية تتجاوز رواتبها 25% أو 50% رواتب القطاع الحكومي.
وتعد الإناث على مقاعد التعليم العالي الأكثر ميلا للعمل في القطاع الخاص في حال زيادة الراتب مقارنة بالباحثات عن عمل، حيث إن 23% لديهن الاستعداد للعمل في القطاع الخاص حال كون الزيادة 25% وترتفع هذه النسبة لتصل إلى 40.6% في حال كانت الزيادة في الراتب تقدر بـ50%.
أما بالنسبة للذكور فما يقارب الثلثين من طلاب التعليم العالي لديهم استعداد للعمل بالقطاع الخاص سواء كانت تلك الزيادة 25% أو 50% في الراتب.
وبارتفاع المستوى التعليمي للباحثين عن عمل تقل الرغبة للعمل في القطاع الخاص مهما كانت الزيادة في الراتب.

الراتب والاختيار

يوافق نحو 36% من الشباب المشتغلين في القطاع الحكومي على الانتقال إلى القطاع الخاص مع زيادة الراتب في الأخير، لكن نسبة هذه الزيادة في الراتب مرتفعة إلى حد ما، حيث تبلغ 43% من الراتب الذي يتقاضونه حاليا بالقطاع الحكومي، زادت هذه النسبة مع انخفاض مستوى التعليم فتبلغ 67% لأصحاب التعليم أقل من المتوسط مقابل 34% لأصحاب التعليم الجامعي فأعلى كذلك تزيد بين الذكور عنها بين الإناث.
أما الشباب المشتغلون في القطاع الخاص فكان 58% منهم يفضلون الانتقال إلى القطاع الحكومي حتى ولو براتب أقل مقابل 53% في 2013 ويزيد هذا الاتجاه بين الذكور عن الإناث وبين مستويات التعليم الأقل عن المستويات الأعلى.

دور التعليم

لاحظت الدراسة ارتفاع أهمية المحددات بارتفاع المستوى التعليمي الذي يعمل على رفع جودة ومستوى الوظائف التي يرغب في التقدم لها الأمر الذي يرفع بدوره فترة البحث عن عمل فيما يتنازل أصحاب المستوى التعليمي المنخفض عن بعض محددات الوظيفة.
وأوضحت أن متوسط أدنى أجر مقبول لطلبة التعليم العالي يقارب ضعف متوسط ما يقبله الباحث عن عمل حتى بالنسبة للباحثين عن عمل من حملة المؤهل الجامعي، حيث ينخفض متوسط الأجر المقبول لديهم مقارنة بطلبة التعليم العالي الأمر الذي يعكس أن فترة البحث عن عمل قد تجعل الشاب يقلل من متوسط الأجر الذي يرغب فيه مقارنة بما كان يطمح إليه أثناء الدراسة.