ولي ولي العهد يوافق على تحويل معهد سلاح الحدود بجدة لأكاديمية تحمل اسمه

فهد الحسني - جدة
وافق ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف على تحويل معهد سلاح الحدود بجدة إلى أكاديمية تحمل اسمه.
وأعلن مساء أمس المدير العام لحرس الحدود اللواء بحري عوّاد البلوي عن موافقة ولي ولي العهد على إطلاق اسمه على الأكاديمية، مشددا على أن سلاح الحدود يتطلع لأن تكون تلك الأكاديمية رائدة ومتخصصة في التدريب البحري على مستوى عالمي.
ورعى مساء أمس ولي ولي العهد حفل تخريج دورات حرس الحدود البحري والذي خرج هذا العام 1607 خريجين من 13 دولة ما بين ضباط وأفراد.
وعبر المدير العام لحرس الحدود اللواء بحري عوّاد بن عيد البلوي عن شكره وتقديره لولي ولي العهد وزير الداخلية على حضوره الحفل، مؤكدا أن دعمه المتواصل الذي يجده رجال الأمن كبير وغير مستغرب فهو متابع وداعم لجميع قطاعات وزارة الداخلية بشكل عام وحرس الحدود بشكل خاص، والذي شهد أحدث نقلة نوعية وتطويرا شاملا لجميع تجهيزاته وتقنياته، واكبها تدريبا وتأهيلا للكوادر للبشرية، مؤكدا أن توجيهاته دائما تحث على تدريب وتأهيل منسوبي حرس الحدود والحرص على تسليحهم بسلاح المعرفة والعلم مع الحرص على تطوير برامج وأساليب العمل بما يتناسب ويتوافق مع متطلبات أرض الواقع وهذا ما يهبهم العزيمة والإصرار لبذل مزيد من الجهد ليكونوا صمام أمان وقوة ضاربة أمام كل من يحاول العبث بمقدرات الوطن وأمنه.
من جهته، قال المستشار الخاص بالمنظمة البحرية الدولية كريس ترليوني: إن هذه الدورة تعد شراكة فاعلة بين المنظمة الدولية والسعودية والدول المشاركة فيها.
كما أشاد بالمعهد مشيرا إلى أنه سيكون أمامه مستقبل باهر في تقديم مستوى رفيع من التدريب الذي يصب في مصلحة المجتمع الدولي برمته على المدى الطويل.
وأضاف: الأهمية الاستراتيجية لهذا البرنامج المنفذ تتخطى عمليات مكافحة القرصنة، حيث يتزايد عدد سكان العالم مما يشكل ضغطا على الموارد، وعوضا عن الاستفادة من مثل هذه الزيادة فإن البطالة وانتشارها بينهم تشكل تهديدا للأمن والاستقرار في العالم، وفي حين يتزايد ناتج الدخل القومي للعديد من الدول، ولكن في أغلب الأحيان يكون ذلك نتيجة عملية تصدير البترول والمعادن دون قيمة مضافة، وعلى الرغم من ذلك لا تنمو اقتصاديات تلك الدول بدرجة كافية تلبي احتياجات الزيادة السكانية.
ولفت إلى أن التجارة العالمية تمثل عصبا مهما في اقتصادياتنا ونحن بحاجة لأن نوليها الاهتمام والتطوير، والأمن البحري الفعال هو المحرك لكل ذلك، مؤكدا أن التهديدات الإقليمية تتطلب حلولا إقليمية وأن المنظمة الدولية تأخذ ذلك بعين الاعتبار، وتسعى لإيجاد قطاع بحري يتسم بالأمن والسلامة ويشمل ذلك عمليات البحث والإنقاذ وحماية البيئة البحرية، وتأمين إمدادات الطاقة ومكافحة العمليات الإرهابية في البحر والقرصنة والهجرة غير المشروعة والأنشطة البحرية المخالفة الأخرى.
وأكد أنه بدون التنسيق والتعاون والاتصال فإن التعاون الإقليمي لن يكون فاعلا ويظهر ذلك مدى قيمة تلك الدورات التدريبية والمبادرات الأخرى الماثلة التي تقوم بها السعودية.
كما أن هذه الدورة تمثل عدة عوامل مشتركة للتعاون بين القطاعين المدني والعسكري والشراكة القائمة بين المنظمة البحرية العالمية والسعودية وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي والدول الموقعة على المدونة.
وأضاف: كذلك القيام بعقد الدورات في هذا الصرح التدريبي الذي يحوي أحدث آليات وإمكانات التدريب.
تلا ذلك كلمة للخريجين ومراسم القسم، ثم كرم ولي ولي العهد الطلاب المتفوقين وسلمهم سيوف الشرف.
وفي ختام الحفل شاهد ولي ولي العهد انطلاق تمرين الطوفان 5 الذي هدف لرفع قدرات وكفاءة قوة أمن الحدود في تنفيذ المهام المنوطة بالقوة في مواقع جغرافية مختلفة، وأوقات وأحوال جوية متنوعة، واستخدام نظام المراقبة الساحلية في حماية مياه السعودية والتنسيق بين الوحدات المشاركة في تنفيذ مثل هذه المهام، كما قام باعتلاء ظهر السفينة الرئيسة للتمرين وسلم على الضباط والأفراد المشاركين فيه.