سماسرة يروجون أكاذيب المستثمرين بهدف الكسب

أكد عقاريون ومستثمرون أن سوق السمسرة يعاني من الفوضى وطالبوا اللجان العقارية بضبط المكاتب والمؤسسات العقارية التي تتخذ من السمسرة سبيلا لانهيار أو رفع العقارات، مشيرين إلى أن السوق ليس الأوحد الذي يعاني من دخلاء على مهنة السمسرة التي حشر فيها أشخاص وافدون ومن جنسيات متعددة أضروا به.
وقالوا: بعض المستثمرين لا يهتمون إلا بالحصول على أرض بأقل سعر فينشأ عن ذلك كثرة السمسرة والغش في المواقع التي يكثر عليها الطلب، بسبب دفع المستثمر عمولة زائدة للسمسار بغية تشجيعه ودفعه لإيجاد موقع مميز وبسعر متر قليل جدا عن المطروح، مما يدفع السمسار للاحتيال على بعض ملاك الأراضي المميزة والادعاء بأن عقاره لن يجد منه منفعة ما لم يتم استثماره وتوقيع عقد مع المستثمر فيقع في هذا معدمو الخبرة من الملاك ومعظمهم من الورثة وليسوا ذوي خبرة في البيع والشراء أو التأجير.
واقترحوا أن تقوم وزارة التجارة بوضع حد للفساد والتلاعب في سوق العقار وإخضاع السماسرة لنظام يمنع الغش والخداع ووضع لائحة عقوبة صارمة لمن يخالف ذلك وأن يطبق نظام العقود الحصرية للمؤسسات أو الشركات العقارية.
يرى مدير مؤسسة دار نائف العقارية نائف القرني، أن سماسرة الغش هم سم وآفة السوق، ومع الأسف الشديد بعضهم أصبحوا يتشرطون في قيمة العمولة ولا يكتفون بنسبة 2.
5% التي يحصلون عليها من المستثمرين.
ومما شجع على تواجدهم أن بعض المستثمرين لا يهتمون إلا بالحصول على أرض بأقل سعر ويرتفع الطلب على منطقة طريق الملك عبدالعزيز وطريق الأمير محمد بن عبدالعزيز والطرق الرئيسية في شمال غرب جدة، وينشأ عن ذلك كثرة السمسرة والغش في تلك المواقع بسبب دفع المستثمر عمولة زائدة للسمسار بغية تشجيعه ودفعه لإيجاد موقع مميز وبسعر متر قليل جدا عن المطروح، مما يدفع السمسار للاحتيال على بعض ملاك الأراضي المميزة والادعاء بأن عقاره لن يجد منه منفعة ما لم يتم استثماره وتوقيع عقد مع المستثمر، فيقع في هذا معدمو الخبرة من الملاك ومعظمهم من الورثة وليسوا ذوي خبرة في البيع والشراء أو التأجير.
ويقترح القرني أن تقوم وزارة التجارة بوضع حد للفساد والتلاعب بسوق العقار وإخضاع السماسرة لنظام يمنع الغش والخداع ووضع لائحة عقوبة صارمة لمن يخالف ذلك وأن يطبق نظام العقود الحصرية للمؤسسات أو الشركات العقارية، بحيث يكون هناك عقد مبرم بين الشركة أو المؤسسة المرخصة والمستثمر الذي يريد شراء أو بيع منتج عقاري لمدة زمنية تتراوح بين ٣ و ٦ أشهر، فقد يضطر بعض السماسرة للتلاعب بحثا عن العمولة الأكثر، مما أدى إلى وجود سوق سوداء وهذا مخالف لجميع الأنظمة والقوانين.
كما أن هذا الأمر يؤثر وبشكل مباشر على أسعار العقار الحقيقية، إما بزيادة غير معقولة وإما بهبوط مفاجئ لمؤشر السوق.
من هنا يبدأ الغش يؤكد مدير مؤسسة مدائن الخليجية العقاري عبدالرحمن مطوع أن سوق العقار يعاني من كثرة الدخلاء غير المحترفين الباحثين عن صفقات سريعة تعود لهم بالنفع، بالإضافة إلى أعمالهم ومهنهم الحقيقية، لهذا يظهر اختلاف في العرض مع ظهور الدخلاء من غير المؤهلين والتي نشأ عنها عدم المصداقية لكثرة الوسطاء ونقل المعلومات العقارية بشكل سريع، لكن لا يجب التجني على الوسطاء بهذه الدرجة، فبعضهم مجتهد، لكنه غير فاهم لهذا يظهر اللبس، والغش في الصفقات العقارية محدود، لأن البيع والشراء والإيجار تتم من خلال وكلاء أو اجتماع كل الأطراف وجها لوجه، وفي عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل أصبح الناس أكثر دراية بالمحافظة على أموالهم فوصف الغش قد لا يكون في محله.
وأرجع المطوع تشتت سوق العقار وارتفاع نسبة الدخلاء إلى غياب اللجان العقارية التي لا تظهر إلا في المعارض والمناسبات فقط دون الالتفات إلى الدراسات الميدانية التي تفيد أصحاب القرار، فلا يكفي أن يكون لديك سجل تجاري، بل يجب أن تظهر الاحترافية أو الخبرة من خلال الدورات التدريبية والتثقيفية.
مجتهد ولا يتعمد الغش يفسر المحامي نصر البركاتي تزايد أعداد السماسرة بعدم تفعيل لائحة تنظيم المكاتب العقارية، وهي صادرة من مجلس الوزراء، وتهدف إلى تنظيم تعامل الوسيط العقاري وماهية مهنته وشروط حصوله على التصريح النظامي في مزاولة مهنته.
وأضاف: نصت المادة الخامسة من اللائحة على مقدار الأتعاب التي يتقاضاها وهي 2.
5٪ من قيمة العقد، وأشارت المادة السابعة على عقوبات حيال مخالفة هذه اللائحة، وأروقة المحاكم مليئة بالدعاوى من الوسيط ضد البائع أو المشتري حول قيمة أتعابه، وقد صدر تعميم من وزير العدل بالتقيد بمضمون اللائحة التنفيذية وخاصة عدم اعتبار القيمة الزائدة عن المحدد في اللائحة، وعدم النظر في شكاوى الوسيط غير المرخص له.
ودور المحامي هو نشر وتثقيف المجتمع السعودي بالوعي القانوني في هذا الشأن، وإقامة الدعاوى ضد كل شخص خالف النظام.
تفعيل لائحة تنظيم المكاتب العقارية يوضح العقاري طلال بازرعة أن السوق العقاري يعتمد على ثلاثة أضلاع هي البائع والمشتري والوسيط أو السمسار، فالبائع يهمه البيع والمشتري يهمه السعر، وهنا يكون البائع صانع الكذبة والوسيط أو السمسار منفذها والمشتري المتلقي وقد يصنع المشتري الكذبة ويسوقها الوسيط الذي ترتكز مهمته في إقناع كل طرف بأنه الرابح، وقد يقوم بعض الوسطاء بتلميع وتزيين الكذبة وهنا تقع المسؤولية على الوسيط، فهذه مهنة لا تحتاج إلى تنظيم بقدر حاجتها إلى ضمير وإظهار العرض على حقيقته دون التحيز لطرف على حساب الآخر.
ويضيف أن 80% من الدخلاء لا يعون قيمة العمل في سوق العقار ويتسببون بجهل في رفع العقارات القديمة أو بخس ثمنها، مؤكدا أن تفعيل القرارات الصارمة تجاه السماسرة غير المعترف بهم سيؤدي لضبط السوق ومعالجة فعلية للغش الحاصل فيها.
مثلث سوق العقار