ترجمة القرآن محفوفة بالمخاطر
الخميس، ٦ فبراير ٢٠١٤
عبر المتخصص في ترجمة القرآن الكريم الدكتور عبدالعزيز المبارك عن الخيبة الكبيرة من المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي، ومن مؤسسات الترجمة والمترجمين المستقلين، ومن رجال الأعمال في دعم مشروع الترجمة النصية للقرآن الكريم
ويؤكد أنه بعث بالترجمة لكثير من الجهات منها مجمع الملك فهد لطباعة القرآن الكريم، والأزهر في مصر، وأيضا سوريا والأردن ولكن للأسف كانت الإجابات محبطة، حيث لم يتلق أي رد إيجابي يساعد المشروع أو يقدم له مقترحا أو فكرة لتطويره
وأضاف المبارك في محاضرة بمنتدى الثلاثاء الثقافي بالقطيف تحدث فيها عن مشروع الترجمة النصية للقرآن الكريم الثلاثاء الماضي مشيرا إلى أن هذه التجربة فريدة من نوعها، و تختلف عن سواها، وموضحا أنّها تحاكي النص القرآني من حيث الدقة بأمانة وصدق فلا يوجد فيها كلمة لم ترد في القرآن الكريم أو حذف كلمة وردت فيه أو تغيير لكلمة أو جملة
وتحدث المبارك عن بداية الفكرة حيث كانت من أيام الدراسة في الجامعة الأمريكية في لبنان، وكان هدفه الأول هو التعريف بالإسلام بصورة حضارية وعلمية لمواجهة الأفكار والفلسفة التي تختصر الدين في علاقة الإنسان بالله
ويضيف: للأسف الشديد أثناء حياتي الدراسية والعملية في أمريكا اكتشفت ضعف الترجمة وأخص بالذكر ترجمة عبدالله يوسف علي فهي ترجمة تفسيرية تعتمد على معاني ومفاهيم ليست بالدقة المطلوبة عن المفردة النصية الواردة في القرآن الكريم
وعن الأخطاء في الترجمات يقول المبارك: يعود السبب الرئيس للأخطاء إلى أن من قام بها ليس من أهل اللسان العربي، ومن كان من أهل اللسان العربي لم ينجح في الترجمة التفسيرية أو النصية
وتواجه ترجمة القرآن الكريم عقبات عدة منها أن كل اللغات لا توجد فيها مفردات كفاية مثل اللغة العربية والتي تتعدد فيها المفردات ومترادفات ومعاني، بالإضافة إلى أن الدقة في القرآن الكريم متناهية فكل كلمة مقصودة بذاتها ولذاتها ولا بديل عنها
وختم عبدالعزيز المبارك المحاضرة بتأكيد: أن ترجمة القرآن مهمة جليلة وهائلة ومحفوفة بعوائق منيعة تكاد تستعصي على الحل ولكن بالصبر والمثابرة والابتكار جميع العوائق مهما عظمت ممكن التغلب عليها