منظمة الصحة: الختان يهدد ملايين الفتيات

بالرغم من أنه لا يوجد في لائحة تراخيص وزارة الصحة السماح بختان البنات في المستشفيات والمراكز الصحية، سواء الخاصة أو الحكومية، إلا أن الظاهرة انتشرت في الآونة الأخيرة وباتت متفشية لدى عدد من الأسر في بعض مناطق المملكة _ بحسب ما أشارت بعض الدراسات- وهي عمليات تحكمها الأعراف والتقاليد المجتمعية وغالبا ما تجرى في الخفاء
وبحسب تقرير أصدرته منظمة الصحة العالمية فإن عمليات ختان الإناث تمارس كأمر إجباري في عدد من بلدان العالم حيث يعد انتهاكا لحقوق المرأة، وتشير المنظمة إلى أنه ليس هناك قانون ينص على عقوبة الذين ما زالوا يلجؤون لإخضاع الفتيات لختان الإناث حتى الآن
حتى اليوم لم يبق «ختان الإناث» حبيسا في بقع ضئيلة من العالم، بالإمكان أن تعد على الأصابع بل قفز من قوقعته ليتحول إلى ظاهرة عالمية يئن منها حال الفتيات في شعوب العالم كافة
ستيلا أوباسانجو السيدة النيجيرية الأولى وزوجة الرئيس النيجيري أولوسيجون، كانت من أوائل المعارضين لممارسة عمليات «ختان الإناث»، وقد طرحت فكرتها برفض ختان الإناث في مؤتمر اللجنة الأفريقية الدولية من عام 2005، حيث سعت ستيلا لجعل 6 فبراير يوما عالميا يعي فيه الناس مدى خطورة ختان الإناث وتعزيز القضاء على ممارسة هذه العادة الضارة والخطيرة التي تتعرض لها الفتيات كل 15 ثانية في مناطق مختلفة من العالم
ونوهت إلى أن صعوبة الأمر تكمن في كون الظاهرة مرتبطة بأعراف وتقاليد الشعوب، ما يعني أنها ستستغرق زمنا طويلا من أجل مكافحتها، وأنها تتطلب تضافر جهود حكومية ومنظمات محلية ودولية لرفع مستوى الوعي الثقافي لدى السكان في المناطق التي تتفشى بها الظاهرة، مؤكدة «وما لم تتضافر الجهود فإن المأساة الإنسانية التي تواجهها ملايين الفتيات ستبقى لزمن طويل»