رايات وشعارات تلون حرب صلاح الدين بالطائفية
الاثنين، ٣٠ مارس ٢٠١٥
في الطريق إلى المناطق التي تم طرد تنظيم داعش من محافظة صلاح الدين باتجاه تكريت (170 كلم شمال بغداد) توجب علينا أن نسلك طرقا جبلية وعرة وغير معبدة للوصول لتلك المناطق التي بدت شبه خالية من سكانها المدنيين وحتى من الحيوانات.
كانت مظاهر الحرائق بادية على جميع المناطق والطرقات التي مررنا بها وتعج بالعجلات المدمرة والمحترقة وبالحفر التي خلفتها انفجارات العبوات الناسفة والقنابل وكذلك بمخلفات السيارات المدمرة.
انتشرت على طول الطريق نقاط حراسة لا يفصل بين إحداها والأخرى أكثر من كيلومترين تساندها عجلات عسكرية ومدنية مع عناصر مختلفة الملابس والرايات والتوجهات ولا يجمع بينهم سوى حمل السلاح ومقاتلة الطرف الآخر.
كانت القوات المتواجدة على طول الطرق التي مررنا بها تحمل رايات متعددة الأشكال والألوان وترفع شعارات مختلفة تدل على أسماء المنظمات والمجاميع العسكرية التي تنتمي إليها، فيما غاب العلم العراقي ولم يرفع إلا على استحياء في عدد من سيارات الجيش والشرطة العراقية وكذلك بعض الأماكن.
على جدران المباني التي مررنا بها وعلى طول الطريق كانت شعارات متطرفة لتنظيم داعش تم تمزيقها ومحو جزء منها واستبدلت بشعارات شيعية لا تقل تطرفا عن سابقتها، ما يزيد من مخاوف السكان المحليين الذين وإن استقبلوا تلك الحشود بترحاب إلا أنهم يخشون أن يعمل عناصر الحشد على إيذائهم أو إجبارهم على عقيدة جديدة.
ويقول أبو محمد (55 عاما) موظف حكومي»رايات داعش السوداء تغيرت إلى ملونة والشعارات نفسها أعيدت كتابتها بلهجة أخرى تحمل المضمون ذاته».
وفي أعلى خزان مياه يغذي مدينة الدور ظهرت شعارات تؤكد أن الحرب تنحو منحى طائفيا، حيث غيرعناصر الحشد شعار كتبه تنظيم داعش يقول «خلافة على منهاج النبوة» إلى»خلافة (علي) منهاج النبوة».