"اثبُت فإنّ الحق معك"!
الخميس، ٦ فبراير ٢٠١٤
وإذا كانت مثل هذه العبارة تذكرك بقصة ورقة بن نوفل مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيكفيك أن تُمعِن في الحادثة ودلالة المقولة، وعظمة المناسبة التي قيلت فيها، والتي لا يمكن أن تشابهها حادثة أخرى، إذ انقطع الوحي، ولا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم
اليوم: في ظلّ هذه الظروف المضطربة والأحداث الغامضة والمخيفة، والتباس الحق بالباطل، في موقف يجعلك تتريّث كثيرا قبل تحليل الأحداث، فكيف بإطلاق الأحكام؟! تصطدم دوما بهذه العبارة!(اثبُت فإن الحق معك) عبارة قوية مُمعنة في الإصرار إما على الحق، وإما في الغواية، لا توسّط فيها
إذن فمن الصعب إطلاقها على أي رأي فردي، أو حوادث مختلفة لا تصل فيها الصورة كاملة للمتلقي، كما يُشاهَد في كثير من القصص الصحفية، والآراء السياسية المختلطة بالدين، واختلاف الأفكار بين عالم شرعي وعالم اجتماع
فكيف آمنْتَ وأيقنْتَ أن الحقّ مع صاحبك، ومن ثمّ تأمره بالثبات عليه؟! أعتقد أنها مرحلة يسبقها كثير من العلم، والفكر، والتأمّل والأناة
وكثيرا ما تجدها تتردد على ألسنة من يتوهّم أنه على حق، فيسارع بالاستنجاد بالشبكة العنكبوتية، لحل إشكال لديه، فيُعْلِمُهُ «قوقل» برأي مُعيّن، ليرجع مُسرٍعا لصاحبه، مؤكدا على قضيته بقوله: (اثبُت فإن الحقّ معك)!ولكن من يضع الأجوبة في «قوقل»؟ لعله مقال قادم إن شاء الله تعالى
وأظنّهم (ثابتون أيضاً) و( الحقّ معهم)!