الوصفة العنجلونية لزواجٍ رجاجيجيٍّ مؤبَّد!!
الاثنين، ٣٠ مارس ٢٠١٥
في الصفحة الأولى من قاموس (بعد النسيان) تطالع تعريفاً علمياً دقيقاً للزواج؛ بوصفه علاقةً كيميائية، لا يمثل الرجل والمرأة فيها سوى عنصرين: ربما كان كلٌّ منهما (منفرداً) كريماً ونقياً وجميلاً، لكن التفاعل ينتج مركباً آخر لا يمت للكرم ولا للنقاء ولا للجمال ببصلة!
ما رأيك بالعود الكمبودي الأصلي؟ طيب.. و(المخلَّط الطائفي)، نسبة إلى عروس المصايف، لا إلى أي قذارة آيديولوجية؟! ولكنك لو وضعت نقطة من هذا على نقطة من ذاك؛ فستكون القذارة الآيديولوجية أهون من رائحة هذا المركب من عنصرين رائعين!
يقول القاموس: الزواج كأسٌ، تمثل فيه المرأةُ الماءَ العذب الزلال، والرجل زيت فرامل منتهي الصلاحية! ولا يمكن أن يمتزج الماء والزيت، مهما رججتَ الكأس! ولكنهما يمكن أن يستمرَّا منفصلين في الكأس، بهدوء دون رجّةٍ!
ولكن الألكن: هل يقبل الزوجان (ابن آدم، وبنت حواء) ذلك، ويحترم كلٌّ منهما وجود الآخر كما خلقه الله؟ أم إنهما لا يكفان عن الرجِّ الشديد (من نكد، وغيرة، وعنف أُسَري)، الذي لا ينتهي إلا بالطلاق البائن (الانفصال المادي بين الزيت والماء)، أو الطلاق العاطفي، وهو الرضوخ (بعد رحيل العمر) للبقاء في إناءٍ واحد، دون أدنى أملٍ في رجَّةٍ جديدة... (ما كان من الأول؟)!!
ذلك هو ما يسميه قاموسنا بـ (الزواج الرجاجيجي المؤبَّد)!
وقبل أن تستأصل الزميلة (عنجلينا بيت) ـ شفاها الله من جرّاحيها (الداعشيين) الفجرة ـ أي شيء، قدمت للمتزوجين (الرجاجيجيِّين والرجاجيجيَّات) نصيحةً ذهبية، بعد أن حافظت على زواجها من الفنان الشين المروح (براد بيت)، كل هذه السنين العجاف!
وتتلخص النصيحة في: أنها (ممثلةً للماء) اتفقت مع (زيت الفرامل) أن يمارسا الرجَّ والرجرجة (٥) أيام في الأسبوع، وينفصلا تماماً يومين فقط؛ فلا: وين كنت؟ ومع كم حلوة سهرت؟ ولا تجسس على الجوال، ولا تحسس في الإيميل، ولا تفتيش جيوب، ولا شمشمة عرق، ولا تكشيرة تسد النفس أبد الدهر!!
وهي نصيحة بجمل، كما يقول الحَجَنْجَزُ، ولكن النصيحة التي بـ (مزاين أم رقيبة) كلها هي: أن تعود كل النساء إلى كوكب (الزُّهرة)، ويعود كل الرجال إلى كوكب (المريخ) وتستريح الأرض!!!
so7aimi.m@makkahnp.com