الحديدة ترفض بيع ذممها

جمعية تمكين تفشل في شراء ذمم أهل الحديدة

علي اليامي - نجران
بعد أربعة أيام من تنفيذ قوات التحالف لضربات عاصفة الحزم في اليمن باتت الميليشيات الحوثية والقوات التابعة للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح تعيش حالة من التخبط والارتباك في جميع مواقعها، مما جعل أفرادها يتخذون أساليب ووسائل ملتوية لكسب تأييد المواطنين واستقطابهم إلى جانبها.
وعلمت «مكة» من مصدر قبلي أن العناصر الحوثية بمدينة الحديدة حاولت شراء ذمم وولاء المواطنين عن طريق دفع مبالغ مالية تحت غطاء مؤسسة خيرية وهمية أطلقوا عليها اسم (جمعية تمكين) وذلك مقابل تسهيل عمليات إخفاء أسلحة بالدور والمنازل، إلا أن هذه الخطوة تمت مواجهتها بالرفض القاطع من قبل مواطني الحديدة -حسب المصدر- الذي أضاف بأن المواطنين بالمدنية تمكنوا من احتجاز أحد أفراد هذه المجموعة المكونة من عشرين فردا ولاذ البقية بالفرار داخل ثلاث سيارات تابعة للحوثيين. وأشار إلى محاولات مشابهة قامت بها الميليشيات الحوثية في مناطق تهامة وحجة، وريمه، والمحويت مع بعض شيوخ القبائل، لكنها قوبلت بالرفض والاستهجان.
وفي سياق متصل أفاد عضو الحوار الديمقراطي سابقا في عدن موفق الشاذلي أن حالة من التوجس تسود مسؤولي الحوثيين في عدد من المناطق، مشيرا إلى أن محافظ صعدة محمد العماد أصبح ومنذ بداية الضربات الجوية يغادر المدينة ليلا ولا يعود إليها إلا بعد الفجر، وذلك برفقة أربعة من حراسه المقربين، بينما عزت مصادر أخرى مقربة هذا الوضع إلى نشوب خلاف حاد بين بعض الميليشيات الحوثية والمحافظ جعل الأخير يتنقل من مكان إلى آخر خوفا على حياته.
وعلى الصعيد نفسه علمت «مكة» أن الرئيس المخلوع علي صالح هو الآخر دخل في حالة من التخبط في ظل تواصل قصف التحالف لموقع الحوثيين والقوات التابعة له، مما دفعه لتسريب بيانات إلى الصحف المقربة منه يوحي فيها بأنه يريد الانسحاب من هذه الحرب. وترددت معلومات أن صالحا بات يتنقل بين عدد من المنازل التي يقوم باستئجارها لساعات قليلة عن طريق عملاء له في مناطق متفرقة، وأنه لم يعد يثق في كل المحيطين به، وهو الآن يحاول أن يجد مخرجا لأزمته بكل السبل.