خبيران: صالح فاقد للمصداقية ويحاول كسب الوقت الحرج
الأحد، ٢٩ مارس ٢٠١٥
فسّر خبيران في الشأن السياسي مبادرة الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله الأخيرة، بأنها محاولة يائسة لإلجام الأحداث التي لن يوقفها سوى رغبة جادة منه ومن حلفائه الحوثيين لإعادة الشرعية وإلقاء السلاح والعمل الجاد على استقرار اليمن، وإزالة شبح الحرب الأهلية الذي يهدده.
وأكدا لـ"مكة" في اتصال هاتفي أن صالحا لم يعد محل ثقة بعد أن أثبت أنه قفز فوق تعهداته السابقة، والتف على المبادرة الخليجية بعد أن تظاهر بالتخلي عن السلطة، لكنه أبقى خيوطها في يديه.
وقال أستاذ الإعلام السياسي في جامعة الملك سعود فهد الخريجي إن دعوة الرئيس المخلوع للحوار في هذا الوقت يجب أن ينظر إليها في سياق تجربة دول الخليج معه والوعود التي قدمها ومدى مصداقيته، وقال إن الواقع الراهن تفسره التأويلات التالية:
- العملية العسكرية تستنزف الطاقات والجهود ولا يمكن إيقافها في أيام قليلة.
- مصداقية الرئيس المخلوع سقطت بالكامل ولا يمكن الوثوق به.
- ما يفعله المخلوع وابنه محاولة للخروج من أزمة صنعها بنفسه واحتيال مكشوف.
- ما تسعى له السعودية ودول الخليج هو إعادة الأمن والسلام والرفاهية له.
- وجود المخلوع وميليشياته وميليشيات الحوثي لن يصل باليمن إلى أي تنمية أو توافق.
وفي السياق ذاته أكد الكاتب والمحلل السياسي علي الخشيبان أن قرار عاصفة الحزم هو القرار الأكثر حكمة ومصداقية لعدة أسباب:
- السعودية والدول التي تتابع الموقف اليمني منذ بدايته أجادت قراءة المشهد.
- أعطيت القوى اليمنية فرصا كثيرة للحلول السياسية دون جدوى بسبب تعنت المخلوع والحوثيين.
- الدعوة للحوار محاولة لكسب الوقت الحرج وكان يفترض تقديمها قبل أن تصبح الضربة العسكرية الحل الوحيد.
- تحركات المخلوع تعبر عن ضعف وعدم استيعابه للموقف ومحاولة لإدارة الأزمة في اتجاهات مختلفة.
- هذا الرجل لا يمكن الوثوق به خاصة بعد أن عرض أنه سينقلب على الحوثيين الذين يوظفهم كخلفاء.
- المخلوع لم يكن طرفا في القضية اليمنية ولا يمكن اعتباره جزءا من أي عملية سياسية.
وطالب الخريجي والخشيبان الرئيس المخلوع إن كان صادقا بأن:
- يرفع يده عن اليمن وعن دعم الحوثيين.
- يسعى جاهدا لإظهار حسن النوايا برفع هيمنته على الجيش.
- يوجه العسكريين الموالين له بالامتثال للشرعية وإلقاء السلاح.
- يدعو أنصاره إلى إعلان الولاء للحكومة الشرعية والكف عن مواجهتها.
- نزع سلاح ميليشياته والحوثيين وإعادة السلاح المنهوب للجيش.