4 عبارات تنعش أنفاس مجاوري سد وادي فاطمة
السبت، ٢٨ مارس ٢٠١٥
انحبست أنفاس مجاوري سد وادي فاطمة بالجموم طوال هطول أمطار منتصف الأسبوع الماضي، حيث ارتفع منسوب المياه المتجمعة فيه حتى بدأت التسربات تأخذ مجراها في جسده، ولم يكن في وسع إدارته إلا فتح مسارب 4 من عباراته للتخفيف من حجم مياه الأمطار التي هطلت الثلاثاء من الرابعة عصرا وحتى التاسعة مساء بحسب الأهالي.
وحين زالت المخاوف اتجه الأهالي إلى ربوع الوادي الفسيحة بالعوائل والأطفال في رحلات استجمام تتنسم الهواء العليل وتجاور نهر العبارات الذي أخذ مجراه باتجاه جبل «أبو حصانية»، كما اتخذ العديد من الشبان بسيارات الدفع الرباعي طرقات إلى أعالي الجبال فيما افترشت العوائل الأطراف، وانتهزت مجموعة من الأطفال الفرصة للسباحة في أطراف السد دون وجود إشراف يحجزهم عن التوغل في مياه لا يعرف عمقها، ودون ناه أو آمر يمنعهم من الوقوع ضحية لهذا الحوض غير الآمن.
ويصل طول سد وادي فاطمة إلى 600 م ويبعد عن الجموم نحو 20 كلم، ويعود بناؤه إلى 1405هـ.
العبارات طمأنتنا
كنت قادما من العمل صوب اللحيانية حيث أسكن، ومع انخفاض حدة الأمطار اتجهت نحو السد حيث يجتمع الشباب عادة، حيث تركت سيارتي بجوار أخريات في الأسفل، وصعدنا عبر الممشى المهيأ لذلك للنظر في تجمع مياه الأمطار، وهناك حصلت المفاجأة التي لم نكن نتوقعها، حيث كانت كمية المياه كبيرة، وارتفعت حتى كادت تطفح من أعلى السد، ولكن الله كتب لنا السلامة ولكل الذين يسكنون الوادي، وحين انفتحت عبارات السد تنفسنا الصعداء، إذ أدى ذلك إلى تخفيف العبء على السد.
ولاعتياد الأهالي على اعتبار محيط السد وجهة للنزهة جاؤوا منذ الصباح إلى المكان، وهذا ما يتناسب مع أيام الإجازة، رغم تضرر اللحيانية وبئر الغنم المجاورة للسد بمياه الأمطار، وغمر السيول للمنازل، وتهدم العديد من الأحواش إلا أن الأوضاع معتادة والأمور مستقرة.
سلمان العتيبي
وجهة للجميع
عشنا مشاعر الخوف أمس، وكنا نخشى أن تفيض مياه السد مع طول ساعات هطول المطر، ولكن الله سلم وجاء السد في محله، حيث منع وقوع كوارث في المنطقة، ونحن نعيش هذه الأيام توسعة الطريق المحاذي للسد وهي جهود مشكورة.
اعتدنا في هذه المنطقة أن نحضر للسد لقربه من منازلنا في اللحيانية كوجهة للتنزه، ولكن ما شاهدناه أمس من ارتفاع منسوب المياه لم يكن معهودا.
ولدينا في اللحيانية أدى تعطل بعض العبارات إلى غمر أحواش بأكملها بالمياه، بل وجرفتها ونحمد الله أن سكانها لم يكونوا فيها، وللأسف فإن الأمر يحتاج إلى معالجة عاجلة وتدخل من قبل الجهات المختصة لرفع آثاره عن المواطنين.
نايف الجحدلي
السد آمن
كانت أمطار أمس مفاجئة، وترقبنا السد لأنه في هذه المرة امتلأ حتى كاد يفيض، ولو نظرت إلى بعض ترسبات جسده سترى أنه كاد يفقد توازنه مع ضغط المياه، وعندما فتحوا أربع من العبارات وبدأت المياه تجري صوب بئر بن جبيان وأبو حصانية اطمأن الناس، وبدأنا نعتبر أن محيطه لم يعد خطرا علينا، وبدأ الناس يعودون إلى محيط السد كما اعتادوا على ذلك باعتباره متنزها للجميع.
لم تتأثر المنطقة إلا في جهة اللحيانية، حيث غمرت المياه الأحواش وسدت بعض الطرق بالرمال التي جرفها السيل كما تضررت سيارات الأهالي، وفي اللحيانية مقابل المسجد أدى تسريب إحدى العبارات وبناء بعض الأهالي حولها إلى اندفاع السيل باتجاه المنازل فتضرر العديد من المنازل والأحواش.
فيصل العتيبي