السعودية توضح 225 توصية لمجلس حقوق الإنسان
الأربعاء، ٥ فبراير ٢٠١٤
من المنتظر أن تقدم هيئة حقوق الإنسان السعودية في مارس المقبل تقريرا توضح فيه موقف السعودية من 225 توصية قدمها مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بجنيف، بعد مناقشة تقرير حالة حقوق الإنسان في السعودية.
ويتوقع أن يقبل عدد كبير من هذه التوصيات التي تتم دراستها حاليا بالمشاركة مع جهات تنفيذية حكومية و استشارات المجتمع المدني بحسب رئيس هيئة حقوق الإنسان بالسعودية الدكتور بندر العيبان خلال ندوة تعريفية استضافتها وزارة الخارجية أمس، ولفت إلى أن المجال مفتوح لزيارة المقررين من الأمم المتحدة للسعودية.
وكانت 102 دولة تقدمت للحديث في مناقشة تقرير قدمته السعودية في مجلس حقوق الإنسان،إذ أشادت 90 دولة منها بالتقدم الذي تحققه السعودية في مجال حقوق الإنسان على الصعيدين المحلي والدولي، وتطرق العيبان خلال الندوة إلى أهم منجزات الهيئة مستعرضا عددا من الإصلاحات التي قادت السعودية إلى تطور كبير في مجال حقوق الإنسان، وأشار إلى أن السعودية بدأت في تنفيذ برنامج يتم فيه توظيف سعوديين و سعوديات على نفقتها في الأمم المتحدة بهدف إكسابهم الخبرة و إعدادهم لمناصب قيادية كممثلين أو مقررين أو غيرها من الوظائف في الأمم المتحدة.
كما تطرق إلى الإصلاحات التي قامت بها السعودية في مجال القضاء والتي نتج عنها تدريب 90 % من القضاة في 2013 ودراسة نظام العقوبات البديلة الذي وصفه العيبان بـ»الحضاري»، إضافة إلى نظام علانية جلسات المحاكمة حيث حضر مندوبو هيئة حقوق الإنسان 350 جلسة محاكمة علنية.
حقوق المرأة
وفيما يتعلق بحقوق المرأة استعرض العيبان عددا من الأرقام التي حققتها المرأة السعودية في مجال التعليم والوظائف، ذاكرا أن عدد المحاضرات السعوديات في الجامعات بلغ 13 ألف محاضرة، و الملتحقات بالتعليم 473 ألفا، والخريجات من مؤسسات التعليم العالي في العام الماضي 60 ألفا، وارتفع عدد العاملات في الوظائف الحكومية في العام الماضي فقط 8% ، فيما بلغت نسبة نمو الابتعاث لدى الطالبات أعلى من الطلاب، كما يعمل في القطاع التعليمي 228 ألف موظفة، وهي كلها أرقام تفوق مثيلاتها لدى الرجال.
أما فيما يتعلق بحقوق الطفل فاستكملت السعودية الانضمام لاتفاقيات الطفل والبروتوكولين الملحقين بها رغم أنهما اختياريان، الأول: حماية الأطفال من النزاعات في الحروب، والثاني ما يتعلق بالاستغلال والاءساءة للأطفال بكافة الأشكال، إضافة لإنجاز السعودية استراتيجية وطنية خاصة بالطفولة.
مكافحة الإرهاب
وأوضح العيبان أن مساهمة السعودية في دعم المفوضية السامية لحقوق الإنسان ارتفع من 150 ألف دولار إلى مليون دولار سنويا لمدة خمس سنوات دون شروط، كما تم دعم العديد من الصناديق التي تدعم حقوق الإنسان، في الوقت ذاته تبنت عددا من السياسات التي تحارب البطالة والفقر، ليس على المستوى المادي والأمني فقط، بل على المستوى الفكري بتبني الحوار.
وأوضح أن السعودية استضافت المؤتمر الأول العالمي لمكافحة الإرهاب في الرياض 2005، وتبرعت له في 2011 بعشرة ملايين دولار ثم بمائة مليون دولار في 2013.
75 توصية
واختتم العيبان بأن الهيئة ألحقت في تقريرها عن حالة حقوق الإنسان في السعودية 75 توصية تناولت عددا من الأمور كالقضاء و العدالة الاجتماعية، وحرية التنقل، والتعليم، والجنسية والإقامة، ومكافحة الفساد وتعزيز النزاهة، مشيرا إلى أنه يتم حاليا دراسة آلية تنفيذ هذه التوصيات وتفعيل ما بدأ تنفيذه منها.
الإعلام إلى الخارج
يذكر أنه بعد أن عرضت هيئة حقوق الإنسان منجزاتها على الصعيدين المحلي والدولي، طلب رئيسها الدكتور بندر العيبان من الإعلاميين مغادرة القاعة دون إتاحة الفرصة لهم لطرح أسئلتهم.