منابر الجمعة: عملية لازمة لإغاثة اليمن

واس، ياسر العقيل،مكة - مكة المكرمة، الرياض، صنعاء
وقف خطباء الجمعة أمس وقفة رجل واحد وراء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي أطلق أمس الأول عمليات تحالف «عاصفة الحزم» ضد الانقلابيين الحوثيين في اليمن. وقال خطيب وإمام المسجد الحرام أسامة خياط «وفق الله خادم الحرمين إلى اتخاذ هذا الموقف الحازم الرشيد، بالاستجابة لنداء الرئيس الشرعي لليمن لحماية الديار اليمنية من الطغاة المعتدين على الشرعية».
وفي صنعاء تحدث عدد من المواطنين لـ"مكة"، أن المساجد شهدت ضعفا في الإقبال خوفا من حالة عدم الاستقرار التي تشهدها البلاد.
المسجد الحرام يؤيد نصرة المسلمين في اليمن
أيد خطيب وإمام المسجد الحرام الدكتور أسامة خياط في خطبة الجمعة أمس موقف السعودية وأشقائهم في الخليج والدول العربية من الحرب ضد الحوثيين، مبينا أنه موقف سديد مستند إلى مبادئ الدين الحنيف الذي دعا إلى نصرة المسلمين ووقف العدوان عليهم.
وأشار الخياط إلى أن من أوجب ما أوجبه الدين من حقوق إغاثة الإخوة المسلمين ونصرتهم، ورفع الظلم وصد العدوان عن ديارهم، لا سيما من كان منهم جارا مجاورا.
وأضاف: وبالنظر إلى هذين الحقين -حق الأخوة وحق الجوار- وبالنظر إلى طبيعة الرسالة السامية التي تحملها بلاد الحرمين الشريفين للعالمين، وصفة المهمة الشريفة المسندة إليها، باعتبارها بلدا جعله الله تعالى قبلة للمسلمين، وملتقى للإخوة في الدين، ومثابة للناس، فقد وفق الله تعالى ولي أمر هذه البلاد خادم الحرمين الشريفين إلى اتخاذ هذا الموقف الإسلامي الحازم الرشيد، بالاستجابة لنداء الرئيس الشرعي للجمهورية اليمنية لإغاثة الشعب اليمني المسلم، وحماية الديار اليمنية من بغي وعدوان وطغيان البغاة الطغاة المعتدين على الشرعية المعترف بها محليا وعربيا ودوليا ولإيقاف تمددهم الذي يهدد أمن الديار اليمنية أولا، ثم أمن وسلام المنطقة برمتها ثانيا.
وأضاف الخياط: كان هذا الموقف بحمد الله موفقا كل التوفيق مسددا راشدا، لأنه يستند إلى قواعد الشرع ويحتكم إلى مبادئ الدين الحنيف ويسعى إلى الحفاظ على المصالح العليا للأمة من جهة وإلى الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين من جهة أخرى فلا غرو أن يحظى بمناصرة ومؤازرة ومعاضدة أهل الإسلام قاطبة في كل ديارهم وأمصارهم وإلى تأييد ومساندة ودعم كافة العقلاء والحكماء في كافة أرجاء الأرض.
وزاد إمام وخطيب المسجد الحرام يقول: نحمد الله كثيرا على ما أولى هذه البلاد من نعم والحمد لله كثيرا على ما من به عليها من توفيق قادتها إلى هذا الخير والحمد لله كثيرا على ما أكرم به من بلوغ المراد ونصرة الحق ودحر الباطل وكبت الحاقدين وصد المعتدين وإحباط مساعي العصاة المنشقين الباغين.
ودعا فضيلته الله عز وجل أن ينصر أبناءنا وإخواننا من العسكريين المرابطين على الثغور في كافة قطاعاتهم وأن يؤيدهم بتأييده ويحفظهم بحفظه وينصر بهم دينه ويعلي بهم كلمته ويحفظ بهم أمن البلاد ومصالح العباد.
وقال فضيلته إن الأمر بالوحدة والاجتماع القائمين على توحيد الله تعالى والاعتصام بحبله أشد تأكدا وأعظم وجوبا وقت النوازل وزمن الخطوب والشدائد داعيا فضيلته المسلمين إلى الحفاظ على أسباب اتحادهم واجتماعهم، وأن يكونوا يدا واحدة وقلبا واحدا، وأن يقلوا من الجدل، ويكثروا من العمل، فإنه ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل وسلبوا العمل.
شؤون الحرمين تدعم تطهير بلاد المسلمين من الإرهاب
أشاد الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الدكتور عبدالرحمن السديس وأئمة وخطباء وعلماء الحرمين ومنسوبو الرئاسة بموقف السعودية وأشقائها في دول الخليج العربي في نصرة الأشقاء اليمنيين الذين تعرضت بلادهم للدمار من قبل الميليشيات الحوثية المدعومة من جهات أجنبية تسعى لزعزعة أمن العالم الإسلامي.
مؤكدين أن هذا الموقف الشجاع ليس بمستغرب على القيادة الحكيمة الرشيدة فهي رائدة العالم الإسلامي وقائدته في نصرة قضايا المسلمين.
وأبانوا أن هذا الموقف الحازم يدل على الحرص على أمن بلاد الحرمين الشريفين وتأمين الحدود والمنافذ كافة سعيا في توفير أقصى درجات الأمان لهذه البلاد المباركة التي هي موئل القاصدين ومهوى أفئدة المسلمين فأمانها أمان للعالم الإسلامي بأسره، لافتين النظر إلى أن قرار تنفيذ العملية العسكرية من خلال عاصفة الحزم قرار حكيم جاء متمشيا مع مقاصد الشريعة في درء المفاسد وتحقيق المصالح ورعاية الضرورات الخمس في حفظ دين الأمة وعقولها وأموالها وأعراضها بطريقة حازمة عازمة، مشيرين إلى أن الضرورة الشرعية والوطنية تحققت لهذا الموقف الجازم حفاظا على ثغور وحدود وأمن بلاد الحرمين الشريفين، وحرصا من السعودية على تحقيق أمن البلاد والعباد وتعزيز الأمن والسلم الدوليين فلها القيادة والريادة في هذا المجال الإسلامي والأمني والوطني والإقليمي والعالمي.
وبين السديس أن هذه المبادرة الحازمة تأتي استجابة لنداء الشرعية ولفرض الأمن على اليمن الشقيق الذي سلبته فئة باغية رفضت الحوار حلا واختارت العدوان والبغي سعيا منها لنشر الفتن والفوضى.
وأضاف أنه من منبر الحرمين الشريفين منبر الحق والعدل والسلام نخاطب هذه الفئة الباغية بأن تعود لرشدها وتعي مصلحة الأمة في حقن الدماء والتخلي عن السلاح وبسط الشرعية التي اختارها الشعب اليمنى الذي من حقه أن ينعم بالاستقرار ويتفرغ للبناء.
مفتي المملكة: قمع أعداء الأمة الإسلامية مطلوب
طالب مفتي عام المملكة وخطيب وإمام جامع الإمام تركي بن عبدالله الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ في خطبة الجمعة أمس بقمع أعداء الأمة وعدم تمكينهم من تفتيت الوحدة، مشددا على أهمية تأديب وقمع الأعداء ومؤكدا بأن ذلك عمل مشروع ومطلوب وأمر مهم ودليل واضح على وعي الأمة الإسلامية ومعرفتها بوسائل التعامل مع أعدائها.
موضحا أهمية الدفاع عنها والجهاد مذكرا بأن كل من شارك في حرب ضد الفئة الضالة يعتبر شهيدا.
وبين آل الشيخ بأن من واجب الأمة الإسلامية أن تجتمع كلمتها وصفوفها حتى يتخلصوا من ظلم الظالمين وطغيان الطاغين، منبها على أهمية الاتحاد لأنه أساس الحماية للأمة.
وذكر خطيب جامع الإمام تركي بأن أعداء المسلمين يخططون ضد أمتنا فالواجب الحذر منهم فهم يتسترون بفئة ضالة مجرمة، إذ إنهم يخططون وهذه الفئة الجاهلة تنفذ ما أمروا به من غير علم ولا دراية ولا بصيرة.
وقال في معرض التذكير: أهل الإسلام لا بد من الاستعداد للأعداء فالله يأمرنا بقوله “خذوا حذركم” يجب الاستعداد للذين لا يفيد فيهم نصح الناصح.
ولا توجيه موجه، فهم تمادوا في ظلالهم وطغيانهم دمروا المساجد وقتلوا المصلين وأغلقوا دور العلم، عملوا من الأعمال الإجرامية ما يدل على سوء معتقدهم وخبث طويتهم فكل ما فعلوه دليل على شر متأصل في نفوسهم.
وحذر آل الشيخ المسلمين من التهاون مع الأعداء وطالب بقمعهم وعدم تمكينهم في النيل من وطننا، لأن هذه الفئات من الضالين لو تركت وشأنها لأضرت بالأمة الإسلامية وبوحدتها وكيانها، فلا بد من إيقافها وتأديبها بحزم.
المنابر اليمنية تحيي عاصفة الحزم وتدعو لوحدة اليمن
تركزت خطب الجمعة في مساجد العاصمة اليمنية ومحافظاتها، حول ما يجري من أحداث داخل اليمن، وعن المستجدات الحاصلة في اليمن.
وقد نشر الحوثيون بعض الخطباء في مساجد مختلفة للتنديد بالعمليات العسكرية التي يقوم بها التحالف ضدهم في العاصمة، في المقابل بارك الخطباء المستقلون تلك العمليات.
وتحدث عدد من المواطنين لـ”مكة”، أن المساجد شهدت ضعفا في الإقبال خوفاً من حالة عدم الاستقرار التي تشهدها البلاد.
عدم الاستعجال
خطيب جامع التوبة بمنطقة مذبح في العاصمة صنعاء، أكد في خطبته على عدم الاستعجال والتأني في الحكم على المواقف التي تحدث وعدم التشفي بالآخر.
وقال الخطيب إن الوضع يتغير سريعا، وإن الصراع في البلاد تحول إلى مصالح ضيقة، وإنه بإمكاننا حل كل تلك الخلافات والعمل على تعزيز الثقة بين القوى السياسية في البلاد.
تجنب الفتن
أما خطيب جامع سبأ فتحدث عن واجب الناس لتجنب الفتن والقلاقل في المجتمع اليمني في ظل هذه الأحداث المتسارعة في البلاد، وأكد على ضرورة أن يقف الناس ليدعوا الله في مثل الظروف الحالكة الذي تمر بها البلاد.
حرمة الدم
وأكد خطيب جامع الحمزة أيوب زيدان في صنعاء، على حرمة الدم المسلم ومظاهر القتل الكثيرة التي تستهدف اليمنيين، حيث إن الجريمة واحدة، وفيها انتهاك لدم الإنسان اليمني.
وأشار الخطيب إلى التفجيرات الإرهابية التي حدثت في الأسبوع الماضي واستهدفت مصلين بمسجدي بدر والحشوش بصنعاء، واعتبرها جريمة.