بكش الطغاة!
الجمعة، ٢٧ مارس ٢٠١٥
لم ينفك الطغاة عن ادعاء الحديث باسم الشعب منذ أول تجمع لكائنات بشرية على هذا الكوكب، القتلة الذين يلعنهم التاريخ وتشمئز منهم الجغرافيا منذ الأزل كانوا يقتلون باسم الشعب ويظلمون باسم الشعب، لم يسبق أن تحدث طاغية وقال: أيها الشعب، أنا أقتلكم وأظلمكم لأني مريض مهووس بالقتل ومريض بجنون العظمة، ولم يسبق أن تحدث لص يسرق مقدرات شعبه وقال إنني أسرقكم لأني لست سوى لص سنحت له الفرصة أن يكون حاكما، هذا لا يحدث ولن يحدث.
لذلك حين نسمع مأجورا يتحدث عن الممانعة والمقاومة فإنه من نافلة القول أنه لا يعني ذلك، ولكن العادة جرت أن يقال كلام يبدو منطقيا لتبرير الأشياء غير المنطقية، وحين نسمع من يسرق وطنه ليقدمه لدولة أخرى وهو يردد عبارات مثل الموت لأمريكا والموت لإسرائيل فمن المؤكد أنه يعلم أن أمريكا وإسرائيل تعلمان أن هذا ليس أكثر من «بكش» للاستخدام المحلي!
يقول عبدالملك الحوثي إن عاصفة الحزم عدوان على الشعب اليمني، وهذا كلام متوقع لأنه ليس منتظرا منه أن يقول: هذا أقل عقاب أستحقه أنا وعصابتي والشاويش المحروق الذي تحالفت معه لأننا كنا مجرد أدوات رخيصة في يد قوى أخرى تريد أن تستخدمنا لتحقيق مصالحها، لن يقول مثل هذا الكلام طبعا، لكنه يعلم أن هذه هي الحقيقة، وعدم قولها لا يعني أنها غير موجودة.
وحين يتحدث عن السيادة وهو الذي أراد جعل اليمن العظيم مجرد محافظة إيرانية فإنه يعلم أن كلماته مجرد عبارات استهلكها الطغاة والقتلة واللصوص قبل أن يأتي هو إلى الدنيا ..
ثم أما بعد:
الحُب و»إرادة الشعب» أكثر كلمتين استخدمتا بشكل مبتذل طوال تاريخ البشرية!
algarni.a@makkahnp.com