فلم مثقال ذرة.. تصوير لما تقدمه الصدقات
الخميس، ٢٦ مارس ٢٠١٥يصور فلم مثقال ذرة للمخرج الشاب علي المؤمن الصدقات وتأثيرها السحري على نمو الخير والمغفرة مهما قل مقدار العطاء من خلال الانتقال بين الحقيقية والحلم وبين عالم الاحياء للأموات لتصوير كيف تبعث صدقة بذرة من ماء الرحمة لأرواح الأموات الذين ينتظرون تلك الهدايا من قبل ذويهم بالصدقات.
يبدأ الفلم بين الواقع والحلم حيث يخرج الجار من منزله ليجد جاره المتوفي جالس على ناصية الطريق لوحده يناديه ويطلب منه ان يذهب لأبنه ليتفقد أحواله ويطمئن عليه ويوصل له سلامه ويخبره عن حاله حيث يبدوا بوضع سيئ ويظهر على وجهه التعب والأرهاق ويطلب منه أن يتصدق عنه ولو بالقليل من المال مرددا له بأن الصدقة تمحو الأثام.
لينتقل بطل الفلم للواقع مستيقظا من نومه وهو يفكر بما رآه في الحلم من حال جاره وطلبه للصدقة ليقوم من نومه ويتجه لأبن جاره الذي جاءه بالحلم في مزرعته التي كان منشغل بالعمل فيها ويخبره بما رآه في الحلم وحال والده الذي بدى عليه حين جاءه في الحلم طالبا من أن يخرج قليل من المال صدقة عن والده.
يبدي الأبن رغبته بتقديم صدقة عن والده ألا أنه لا يملك ما يقدمه لوالده كصدقة حيث لا مال لديه ليقدمه ليرفع بيده قطرات الماء التي يسقي بها مزرعته شاكيا لجاره بأنه لا يملك سوى هذا الماء.
خرج بطل الفلم من عند أبن جاره محبطا ظانا بأنه لم يستطع أن يقدم لجاره ما طلبه ليعود لعالم الحلم ويرى جاره مبتسما سعيدا فيذهب له ويسأله عن حاله فيخبره بأنه في خير وسعادة منذ ان رفع ابنه كفيه بالماء فسقطت قطرات الماء من كفيه وسقت وردة كانت جافة وعلى وشك الموت فدعت له بالرحمة والمغفرة وكانت سببا في راحته وسعادته.
ليستيقظ من حلمه ويستوعب بأن ما رأى عليه جاره في الحلم ما هو سوى الرحمة التي بعثت له بقطرات الماء التي رفعها ابنه ظانا بأنه لا تقدم شيء لوالده ولكنها كانت الصدقة التي أنجته واراحته من العذاب وبذلك المعنى الحقيقي للآية الكرية:"ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يرى".