130 ألف مقاول غادروا القطاع نتيجة لتطبيق برنامج نطاقات وارتفاع أجور العمالة
الخميس، ٢٦ مارس ٢٠١٥قدرت لجنة المقاولات في غرفة جدة مغادرة 130 ألف مقاول من السوق السعودي خلال الفترة الماضية نتيجة لبعض من تنظيمات وزارة العمل التي رفعت أجور العمالة الأجنبية وفرض نسبا عالية للتوطين عبر برنامج نطاقات لقطاع المقاولات الذي يختلف عن بقية القطاعات من حيث نسب السعودة التي ترفع نسب التقلص في ظل الطفرة التي تشهدها المقاولات، حيث من المقرر أن ترتفع النسبة إلى 100% فبعد أن كانت نسبة السعودة 5% ترفع وزارة العمل على قطاع المقاولات الشهر المقبل نسب السعودة إلى 10% لتصبح في النطاق الأخضر المتوسط.
وأوضح رئيس لجنة المقاولين بغرفة جدة المهندس معمر العطاوي خلال لقاء لجنة المقاولين في الغرفة التجارية الصناعية بجدة أول أمس إلى أن هناك 130 ألف مقاول غادروا السوق خلال الفترة الماضية بعد قرارات وزارة العمل الأخيرة مما دفع البنوك بوقف الدعم عن المقاولين، مشيرا إلى أن تلك الانعكاسات قد تلحق الضرر بالمقاولين الكبار من هذا القطاع وسيضطرون إما بالانسحاب أو تحويل أنشطتهم إلى مجالات أخرى مقابل ذلك فهناك احتمال لإفلاسهم، مبينا أن وزارة العمل أصبحت ترفع رواتب العمالة الأجنبية وذلك لإغراء رجال الاعمال لتوظيف السعوديين.
وبين العطاوي أن المقاولين لم يعد أمامهم لتحقيق رغبات وزارة العمل لتحقيق التوطين سوى اللجوء لـ"التدريب" نظرا لاحتسابه في السعودة وذلك لتحقيق النسبة المطلوبة، منوها بأن هذا الحل الذي أصبح يلجأ إليه المقاولون لنفور السعوديين من العمل في هذا المجال، ولا وجود بدائل أخرى أمامهم، مضيفا بأن عدد المقاولين يمثل ما مجموعه 50% اجمالي القطاع الخاص، والبالغ 490 ألف مقاول.
وتطرق لوجود العديد من سجلات المقاولات الصغرى "الوهمية"، مبينا أن نسبة سجلات المقاولات بحسب وزارة العمل للمؤسسات الصغيرة التي تقل عن 10 عمال بلغت 75%، أما نسبة السجلات للمؤسسات التي يبلغ عدد عمالتها أقل من 50 موظفا بلغت 20%، وهو ما يعني أن القطاع يقوم على المؤسسات الصغيرة.
مشيدا بقرار سماح الاستقدام من بنجلاديش الذي سيكون دافعا قويا للمقاولين نظرا لرخص أجورهم.
من جهته قال عضو مجلس ادارة غرفة جدة المهندس فايز الحربي: بأن المقاولات أصبحت أكثر المهن التي يهجرها المستثمرين خلال الفترة الماضية مما يدعي إلى ضرورة إنشاء هيئة للمقاولين.
وزاد، إن برنامج نطاقات الذي يهدف إلى رفع نسبة السعودة شكل تحديا كبير كون قطاع المقاولات يتطلب اكبر عدد من الايدي العاملة الحرفية والتي عادة ما تكون أجور بسيطة ومن الصعب توطينها، مشيرا إلى أن القطاع حاليا يشهد طفره مما قد تؤثر عليه تلك القرارات ومن ثم تقلص النمو وتنعكس على قلة المقاولين المحليين واحلالهم بالأجنبي وكذلك ارتفاع التكلفة.
من جهته وجه نائب لجنة المقاولات بالغرفة عبدالله رضوان اللوم على وزارة العمل صاحبة القرارات المتتاليات التي انعكست اثارها سلبا على المقاول مما جعل لدينا مقاولا مرعوبا قد يتعرض لخسائر مما يدفعه بالخروج المفاجئ من القطاع.
ووجت لجنة المقاولات خلال اللوم على مؤسسة التدريب المهني التي يرأسها وزير العمل، حيث تساءل أعضاؤها طالما تريد الوزارة السعودة فاخرجوا لنا سعوديون يقبلون العمل ونحن علينا التوظيف.
وأشارت اللجنة إلى جهود وزارة المالية مؤخرا التي أصبحت تصرف المستخلصات المالية للمقاولين خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام منذ وصول المستخلصات، وقيامها بإيداع المبلغ بالحساب وليس بالشيكات كما كان سابقا، مطالبة إلى تسريع عمل المراقبين الماليين في الوزارة خلال فترة ما قبل وصول المستخلصات التي قد تستغرق في بعض الأوقات لعدة اشهر.
وأشادالمقاولون في ختام اللقاء بصدور قرار وزارة التجارة الأسبوع الماضي بالتأكيد على ضمان المنشآت 10 سنوات من قبل المقاول والمطورين العقاريين، منوهين إلى حصر المعوقات والمشاكل التي تواجه العاملين في القطاع واقتراح الحلول وآلية التنفيذ من أجل الارتقاء بهذا القطاع العريض الذي يشكل العصب الحقيقي لعملية البناء والتعمير في المملكة ويعمل على تنفيذ مشاريع تتجاوز 2.
6 تريليون ريال.