جهود راسخة للمملكة وعلمائها في مواجهة التكفير
الخميس، ٢٦ مارس ٢٠١٥
وقفت المملكة وعلماؤها منذ وقت مبكر في مواجهة التكفير والتطرف وخاصة مع تزايد خطر المنظمات والتنظيمات والتيارات الإرهابية وتصدت للفكر التكفيري والتفجيري وما ترتب عليه من إزهاق للأرواح البريئة وزعزعة الأمن والاستقرار، وكان للمملكة قصب السبق في التصدي لهذه الفئات الضالة.
وصدر عن المملكة عدد من البيانات والدعوات المنبهة لخطر هذا الشر، حيث صدور عدد من البيانات عن هيئة كبار العلماء ومنها بيانها في 2 ربيع الآخر 1419هـ بشأن ما يتعلق بالتكفير والتفجير.
وأكدت الهيئة، أن التكفير حكم شرعي مرده إلى الله ورسوله فكما أن التحليل والتحريم والإيجاب إلى الله ورسوله، ولما كان مرد حكم التكفير إلى الله ورسوله لم يجز أن نكفر إلا من دل الكتاب والسنة على كفره دلالة واضحة فلا يكفي في ذلك مجرد الشبهة والظن لما يترتب على ذلك من الأحكام الخطيرة وإذا كانت الحدود تدرأ بالشبهات مع أن ما يترتب عليها أقل مما يترتب على التكفير فالتكفير أولى أن يدرأ بالشبهات.
وحذر البيان من التمرد على ولاة الأمور لما يترتب عليه من حمل السلاح عليهم وإشاعة الفوضى وسفك الدماء وفساد العباد والبلاد ولهذا منع النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم من منابذتهم فقال: «إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان» فأفاد قوله «إلا أن تروا» أنه لا يكفي مجرد الظن والإشاعة وأفاد قوله «كفرا» أنه لا يكفي الفسوق ولو كبر كالظلم وشرب الخمر ولعب القمار والاستئثار المحرم.