محللون: سوق الأسهم امتص تأثيرات "عاصفة الحزم"
الخميس، ٢٦ مارس ٢٠١٥
أجمع خبراء اقتصاديون على أن التطورات على الساحة الجنوبية، وما شهدته من توتر لن تؤثر على الاقتصاد السعودي، لعدة أسباب، منها بعدها عن المراكز الاقتصادية الرئيسة في السعودية. وأكدوا أن السوق المالية سبق أن تكيفت مع أزمات أقوى وأطول أمدا. لكنهم أعربوا عن أملهم في ألا يطول أمد الأزمة.
التأثر متوقع
أوضح المستشار والمحلل المالي الدكتور محمد العنقري أن تأثر الأسواق المالية بالأحداث السياسية أمر متوقع، لكن سرعان ما تتغير الصورة بعد اتضاح الرؤية، لا سيما أن العمل العسكري السعودي تدعمه دول كثيرة، مستبعدا إمكان توقع المدى الزمني للأزمة، خاصة أن الأحداث في بدايتها.
وأضاف أن الثقة في الحسم القريب موجودة في ظل الدعم الدولي، لافتا إلى أن السوق سبق أن تكيفت مع أزمات عصفت بمنطقة الخليج، متوقعا أن يعود المؤشر إلى اللون الأخضر مجددا في الأسبوع المقبل.
البيع المفاجئ غير مبرر
وأشار المحلل المالي هاني باعثمان إلى أن ما حدث أمس من بيع مفاجئ ابتداء من وسط الجلسة واستكماله اليوم، أمر غير مبرر، رغم أن الخوف سمة الأسواق المالية عموما.
وقال «اعتدنا كثير من الأحداث سابقا والبعض منها كانت أقرب إلى أهم المنشآت الاقتصادية في البلاد، لكننا استطعنا تجاوزها دون أثر يذكر، وبالتالي يفترض أن نكتسب مناعة ضد ذلك، وأمد الأزمة أو قصرها لن يؤثر على المقومات الاقتصادية لأكبر اقتصاد عربي».
شائعات حركت الانخفاض
أوضح عضو لجنة الأوراق المالية بغرفة الرياض الدكتور عبدالله المغلوث، إن الانخفاض الذي حدث أمس الأول نتج عن شائعات زعمت أمورا غير صحيحة على الجهة، إلا أننا شهدنا تماسكا للسوق»وقال «ما يطمئن المتعاملين في السوق أن ما يحدث جنوبا اكتسب صفة دولية وليس نزاعا بين طرفين، وباعتقادي أن ما يحدث أقل بكثير مما حدث سابقا سواء في الحرب العراقية الإيرانية أو خلال احتلال الكويت ثم حرب العراق والأزمة المستمرة في الخليج منذ أكثر من 30 عاما، ولفت إلى استقرار سوق العقار متوقعا سرعة تعافي السوق المال.
خروج محدود للسيولة
وأكد الخبير المالي فضل البوعينين أن خروج السيولة أمس الأول وأمس محدود، ما يعني أن كثيرا من المستثمرين باقون في السوق، ما يبعث على الثقة ببقاء السوق متماسكة حتى وإن حدث بعض الهبوط، فسرعان ما سيعاود الارتفاع.
وقال ينبغي أن يدرك المتعاملون في الأسواق وبخاصة سوق المال أن جنودنا على الأرض وفي الجو هم مؤشر الثقة الحقيقي الداعم لمكتسبات الاقتصاد الوطني، ولا أعتقد أن طول الأزمة سيؤثر على الاقتصاد السعودي لأن الأزمة أصبحت دولية ولا تتعلق بالسعودية وحدها، وأن السيولة التي تعودنا عليها في السوق التي قد تتجاوز 10 مليارات ريال ستعود في أقرب وقت تدريجيا.