والوطن العربي مصانع علوك!!
الأربعاء، ٢٥ مارس ٢٠١٥فلنسلِّم جدلا بنظرية المؤامرة الغربية، الأزلية الأبدية، ضد الشرق، ولكن لماذا لا تنجح إلا في العالم العربي؟ ألم يتآمر الغرب على اليابان، حتى تدخل في عقيدته المتوارثة منذ آلاف السنين، وأرغم الإمبراطور على التنازل عن (أُلُوهِيَّته)، والنزول إلى مرتبة البشر، والاكتفاء بأن يكون مجرد رمز لوحدة الشعب المسحوق تماما بقنبلتين ذريتين، وما زال محتلا فعليا من أمريكا، بقاعدة عسكرية يفوق تعدادها الـ(100) ألف بسطار! ومع هذا، بل بسببه، نهض المارد الياباني، وغزا بصناعاته المدهشة الغرب وأمريكا في عقر دورهم! أما ضيوفه، كالسيدة الألمانية (ميركل)، فصار يستقبلهم بأحدث (الروبوتات)، التي تفهم الحياة وتقدرها أكثر من (الدواعش)، ومن دعشنهم، أو تدعشن بهم! هل تتخيل (روبوتا) عاقلا يبايع الخليفة (أبو الساعة اللماعة)؟التاريخ ـ مرارة أخرى ـ صناعة (نخبوية)، حين يتجرد زعيم أعطاه الله مفاتيح الخلود، من شخصه المتعاظم، وعقده الذاتية البدائية، وقناعاته المحدودة زمانا، ومكانا، وزمكانا، ومكزانا! ويقدمها وقودا لمصلحة وطنه العليا، ومستقبل شعبه الذي منحه ثقته، وعلق آماله في عنقه!كما فعل الزعيم السنغافوري (لي كوان يو)، الذي تجرد من عرقه الصيني، وعقيدته الشيوعية، وفقر (مدينته) إلى أبسط الإمكانات والموارد؛ ليجعل منها علكة تطيب فم الكون كله، بسيرة رمزها العظيم!أما أكثر الزعماء العرب المجايلين له، فقد جعلوا أوطانهم مصانع علوك، مغشوشة بالحشيش، وحبوب الهلوسة، و(الفياغرا)، في فم التاريخ، الذي لا يظلم ولا يرحم!ولا تنبش الذاكرة المُزَهْمَرَةَ خِلقةً، ولا تزعج العقل (المتنيئم أو المتنيوم)، ولا تتأمل الأصنام التي حُطِّمت بالأحذية القديمة، بل انظر إلى صنم نجاه الله ببدنه، من صاروخٍ موجه (2011)، ليجعله عبرة لكل فرعون، هو (علي عبدالله صالح)!وحاول أن تجد إنجازا واحدا قدمه لليمن، الذي كان سعيدا، قبل أن يعبث به جنون زعيم (صَورة يوليو 52) بعد أن عبثت بأرض الكنانة العظيمة، حتى لم يجد الزميل (الشعب المصراوي كله)، ما يعدل به دماغه غير النكتة، التي حرفت أغنية الست إلى (حسيبك لليمن)!وبدل أن يكفي (صالح) اليمن ما تبقى من شره، راح يحرّك الأوراق التي جلبها بنفسه لنفسه، وغذَّاها ـ وما زال ـ بدم اليمنيين الكادحين!