ظاهرة تعادي الانسانية
الأربعاء، ٢٥ مارس ٢٠١٥اذا كنت تقود سيارتك على طريق يعرف بالهدوء وقله الازدحام ولكن فوجئت بوجود اعداد غفيرة من السيارات متواجدة في هذا المكان فاعلم ان هناك حادث مروري قد وقع و هذه ليست مشكلة جديدة فالحوادث
المرورية تقع يوميا و لكن الكارثة الفعلية تكمن في من يلتفون حول الحادث ليس لطلب المساعدة او اسعاف المصابين ولكن لمشاهدة وتصوير الحادث والضحايا وعدم الالتفات لمعناتهم ومدى اصابتهم والامر لا يقف عند حوادث الطريق فقط فأيضا في الكوارث الاخرى كالحرائق التي تحدث في المنازل وغيرها نادرا ما نجد من يبادر ويقوم بمساعدة المصابين بدلا من الوقوف لتصويرهم .
وقد اوضحت المستشارة التربوية والأسرية الدكتورة نادية نصير قائلة "ان الالتفات لتصوير الحوادث وترك المصابين في وضع خطر تصرف لا يمت للإنسانية بصلة وفيه انتهاك لخصوصية الضحايا، ولنفرض أن الضرورة دعت أن يصور الشخص الحادث الذي وقع ينبغي عليه أولا طلب المساعدة من الإسعاف أو الدفاع المدني قبل أن يلتهي في التصوير ويترك الضحايا عالقين في موقع الحادث او السيارة يعانون بالطبع لا يجب ان نعمم فيوجد مجموعات لديها روح التعاون ومساعدة الغير وتقوم بالمساعدة وانقاذ المصابين ، فعلينا أن نتحلى في مثل هذه الحالات بالأخلاق الكريمة التي تدعو للرأفة والمروءة، وأن نشعر بالآخرين ونتعاون لتخفيف مصابهم، وندرب قلوبنا على الرحمة و الخدمة الاجتماعية ومساعدة الاخرين ونترك الفضول الزائد (اللقافة) , خاصة ان هذه الظاهرة يقوم بها جميع الاعمار خاصة المراهقين فمستوى الفضول لديهم يكون مرتفع اكثر من الاخرين فبدلا من مد يد العون وتفريغ طاقتهم في شيء ايجابي يقومون بتصوير الحوادث لنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي للحصول على اكبر عدد من المشاهدات , فلابد من زيادة الوعي فبدلا من نشر الخبر عن الحادث والضحايا قدم لهم المساعدة فمن الممكن ان تكون سببا في انقاذ حياتهم والتخفيف من اوجاعهم "