الشؤون الاجتماعية تؤيد إسناد ملف العنف لهيئة مستقلة
الأربعاء، ٢٥ مارس ٢٠١٥
خرجت وزارة الشؤون الاجتماعية عن صمتها، وأيدت على لسان مدير العلاقات العامة والإعلام الاجتماعي بالوزارة خالد الثبيتي أمس تأسيس هيئة متخصصة لحماية المرأة والطفل تمنح الصلاحيات والإمكانات الكافية للتصدي لحالات العنف وأثره في المجتمع كدعم لجهود الوزارة، مؤكدا أن الوزارة تتحمل وحدها هذا الملف وتبعاته.
ولفت الثبيتي إلى أن التحرش الجنسي، واستغلال النساء في الأماكن العامة وفي محيط العمل، أمور لا تدخل ضمن اختصاصات الوزارة، إذ لم يتضمن نظام الحماية من الإيذاء واللائحة التنفيذية نصوصا تتعلق بالتحرش في مواقع العمل، مشيرا إلى أن الوزارة تحمي وتعالج بجهودها الوقائية مختلف أشكال الاستغلال أو إساءة المعاملة أو التهديد بالإيذاء من قبل شخص له سلطة أومسؤولية أو إعالة أو كفالة أو وصاية، أو تبعية معيشية معينة تجاه شخص آخر، كما هو الحال في العنف المنزلي وفق ما نص عليه نظام الحماية من الإيذاء واللائحة التنفيذية.
وفي السياق ذاته دعت الدكتورة هتون الفاسي إلى عدم فصل ملف العنف ضد المرأة والطفل، عن باقي ملفات الوزارة التي بقيت على الأرفف كالوصاية والولاية والتعليم.
وأشارت إلى أن مجابهة ملف العنف ضد المرأة تتطلب تأسيس وزارة مختصة تعنى بكامل الملفات، حيث إن تنقل الملف من جهة لأخرى لن يحرك ساكنا، لما يتطلبه الأمر من متابعة وتعديل قوانين، فيما يبقى التنفيذ عائقا نتيجة لعدم وجود جهة مختصة على غرار ما حدث في ملف بيع المستلزمات النسائية الذي استغرق سنوات للتنفيذ، وهو ما يستلزم وجود سيدات في مراكز القرار للتأكد من تنفيذ ما يتخذ من قرارات بشكل سليم.
وقالت إن الوزارة تعاني من ضغوط نتيجة للمسؤوليات الكبيرة التي تتحمل أعباءها، ما يجعل تصديها لهذه المسؤولية منفردة غير كاف ولا يتناسب مع قدراتها البشرية والتنفيذية أو ميزانيتها.
واقترحت الفاسي إنشاء وزارة مختصة تتولاها نساء أكفاء لديهن القدرة على التصدي لهذا الملف الضخم، مع اختيار سيدة تمتلك مواصفات وإمكانات عالية ومنح تلك الوزارة الصلاحيات كافة.
وعادت الفاسي لتؤكد أن الأوضاع لن تتغير بين عشية وضحاها، لكنها رأت أنها تمضي على مسار صحيح، شريطة أن تمنح الوزارة الصلاحية للتعامل مع الأطراف ذات الصلة بملف العنف كافة، ودعت إلى عدم ترك المرأة في بيت زوجها معنفة.