انفلات سلوكي ينتج 8 ملايين مخالفة مرورية في عامين

أكثر من ثمانية ملايين مخالفة مرورية ارتكبت خلال 1434 ـ 1435، بحسب إحصائية أعلنتها الإدارة العامة للمرور في وقت سابق، وأظهرت البيانات المسجلة أن نسبة زيادة المخالفات المرورية في 1435، وصلت إلى 20 .25 % مقارنة بالعام الذي سبقه، مما يشير إلى تزايدها رغم تطبيق أنظمة ساهر في عدد من المناطق.
يقول الكاتب الصحفي في صحيفة «الرياض» والمختص بالشأن المروري الزميل عبدالله الكعيد: يعد رقم أربعة ملايين مخالفة خلال 12 شهرا بأسابيعها وأيامها وساعاتها بل ودقائقها رقما متواضعا، مقابل ما نشاهده من مخالفات ترتكب بعيدا عن أعين الضابط النظامي، وهو ما يدل على انفلات في سلوك قائدي المركبات، يقابله تواضع في المتابعة المرورية، وبالتالي تواضع عملية ضبط المخالفين.
شيء جيد أن تعلن الإدارة العامة للمرور عن عدد المخالفات التي تم ضبطها في 1434 و1435، ويقول المرور إنها بلغت أو تجاوزت 8 ملايين مخالفة في طول المملكة وعرضها، وفي كل مدنها ومحافظاتها وقراها، ولا أدري هل تم إدراج مخالفات ضبط السرعة عن طريق كاميرات ساهر أم لا؟ويضيف الكعيد: إذا سجل المرور في إحصاءاته مخالفات ساهر ضمن الثمانية ملايين مخالفة فلا فضل له في ذلك بل يعود الفضل (إن كان هناك من فضل) لاهتمام الشركات المشغلة للكاميرات الثابتة والصناديق المتحركة، تلك التي تدس عن الأعين بين الأشجار وخلف براميل النفايات لتصيد أكبر عدد ممكن من المخالفين، وبالتالي تصبح العملية مجزية ماليا في حسابات الشركات.