أحواش سرّية للمتاجرة بالنفايات شرق جدة
الأربعاء، ٥ فبراير ٢٠١٤
اعتبرت أمانة محافظة جدة منطقة «بريمان»، من أشهر المواقع رصدا لمخالفات عديدة تسبب كوارث بيئية مضرّة بأهالي المنطقة، والصادرة عن العمالة الوافدة المخالفة، والتي منها حرق النفايات والأخشاب وصهر البطاريات لاستخراج مواد خام يقومون ببيعها، إلى جانب تصنيع مواد مغشوشة للبناء
وأكد المركز الإعلامي التابع لأمانة محافظة جدة، وجود لجنة مشكلة من قبل البلديات وإدارة النظافة بالأمانة والشرطة والدفاع المدني والجوزات ولجنة التعديات بمحافظة جدة ووزارة التجارة والصناعة، للحد من تلك المخالفات، مؤكدا أن حملات ضبط العمالة المخالفة التي تشهدها البلاد من شأنها أن تساهم في ذلك أيضا
وأعلن عن ضبط أكثر من 120 موقعا مخالفا منذ بداية العام الحالي بمعدل 10 مواقع في الشهر الواحد، منها 30 لتصنيع مواد البناء المغشوشة، والتي تمت مصادرة المعدات المستخدمة فيها وإتلاف المواد المغشوشة في نفس مواقعها، وتغريم أصحابها وإزالتها بالكامل
وقال المركز الإعلامي في تصريح لـ«مكة» «المشكلة بشرق جدة أنها منطقة بعيدة عن الأنظار، مما يجعل العمالة المخالفة يستغلون الجبال والأراضي الفضاء فيها لبناء أحواش يمارسون بداخلها العديد من المخالفات كحرق النفايات وتصنيع الاسمنت والطوب المغشوش، حيث يعبئونها في أكياس تحمل اسم وشعار شركات معروفة»
ولفت إلى أن معظم المواقع المضبوطة غير رسمية، في حين هناك أحواش تعود ملكيتها لمواطنين يؤجرونها على العمال، مبينا أن أمانة جدة تعمل على إتلاف المضبوطات عن طريق استخدام الأدوات والمعدات
وطالب المركز، بضرورة مضاعفة جهود كافة الجهات المعنية، إلى جانب التدخل الأمني في ذلك أيضا، ولا سيما أن كل مخالفة يتم ضبطها تحوّل إلى الجهة المختصة بها حسب نوع المخالفة
وحول آلية العمل على ضبط الأحواش السريّة التي تشهدها منطقة شرق جدة والمخصصة لحرق النفايات من قبل العمالة المخالفة، أفاد المركز بأن الأمانة تحتاج إلى بلاغات المواطنين والأهالي لكي تقوم بدورها على أكمل وجه
وأضاف «من حق كل مواطن الإبلاغ عن أي مخالفة من هذا النوع ومتابعة بلاغه لحين حل الإشكالية، وذلك إما من خلال رقم الطوارئ 940 أو الحساب الرسمي للأمانة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أو حتى عبر تطبيق الأمانة المتاح للأجهزة الذكية»
العقيد سعيد سرحان المتحدث الرسمي في الدفاع المدني بجدة
انبعاث الروائح لوجود العديد من المصانع في جنوب جدة، وهو أمر طبيعي بفعل الرياح التي تنقلها إلى الأحياء السكنية، والعمالة ليست السبب في جميع حوادث حرق النفايات، خصوصا وأن هناك ما يحدث نتيجة عبث، أو تعرض أكوام النفايات لمصدر حراري خارجي يتسبب في اندلاع الحرائق، وما يهم الدفاع المدني هو إخماد الحريق والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية فيه أو إخفاء لأية جريمة، وعندما نباشر حريقا للنفايات نطلب مندوب أمانة جدة لاستلام الواقعة، في حين يتم تحويل الحريق الجنائي للشرطة
الملازم أول نواف البوق الناطق الإعلامي في شرطة جدة
الشرطة تستقبل شكاوى من قبل بعض الأهالي حول وجود أحواش تعود ملكيتها لمواطنين مؤجرة لعمالة مخالفة، وأصحاب هذه الأحواش تتم إحالتهم إلى الجهات المعنية بتهمة التستر على عمالة مخالفة مع فرض غرامات مالية عليهم، فضلا عن ضبط العمالة واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالهم، وهناك فرق ميدانية مصاحبة للجهات الخدمية الأخرى كأمانة محافظة جدة ووزارة التجارة والصناعة ومكتب العمل والعمال، والذين يشاركون في واقعة الضبط لاتخاذ إجراء فوري حيال أية مخالفة، وأي معلومة ترد للشرطة سواء عن طريق هواتف الخدمة أو التحريات السرية التي تقوم بها إدارة البحث الجنائي والإدارات السرية الأخرى التابعة للأمن العام، يتخذ فيها الإجراء النظامي
إبراهيم الزبيدي أحد سكان حي «غليل»
تلوث الهواء في مدينة جدة لا يقتصر على شرقها فقط، وإنما تعاني منه أحياء جنوبها، وهناك روائح منبعثة من مصادر مجهولة أدت إلى تضرر الأهالي كثيرا، ونلاحظ نهاية كل أسبوع انبعاث روائح لمواد كيميائية مجهول مصدرها، وتواصلت مع الدفاع المدني فأبلغوني أنها ناتجة عن احتراق نفايات في الخمرة
وهناك أحواش سريّة في منطقة الخمرة يقوم أصحابها بحرق النفايات فيها لفصل النحاس عن البلاستيك ومن ثم يبيعون النحاس الخام بعد استخلاصه من تلك النفايات